سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤ - هل يجري الحكم في المملوكتين و المختلفتين؟
النكاح في صحيح علي بن رئاب [١] و مصحح أبي عبيدة [٢] و قد مرّ أن في مصحّح أبي الصباح النهي عن الجمع [٣] و كما أن في صحيح محمد بن مسلم المروي في النوادر النهي عن النكاح [٤]، و الإشكال في دلالة هذه الروايات:
تارة بأن المنسبق من لفظ النكاح هو العقد و لا جامع بينه و بين الوطي إلا بتكلف.
و بضعف و أخرى بضعف طريق أبي الصباح، مضافاً إلى أن جملة من هذه الروايات مفادها قريب لما عليه العامّة من الحرمة الذاتية كحرمة الجمع بين الأختين.
مدفوع: بأن لفظ النكاح كما مرّ في الحرمة الأبدية للزنا بذات البعل يعمّ كل من العقد و الوطي بمعنى واحد، غاية الأمر أحدهما مصداق تكويني و الآخر اعتباري تنزيلي، ما ورد في الأدلة بعنوان النكاح لو أريد به العقد فهو شامل للوطي أيضاً عرفاً، لظهور ترتيب الأثر على النكاح التنزيلي في ترتيبها على ما هو نكاح حقيقي و أنه من قبيل الغاية مع ذيها، فلاحظ بسط الكلام في تلك المسألة، و هو كان معتمد المشهور في الحرمة الأبدية، و أما ضعف السند في طريق أبي الصباح، فقد تقدم أن محمد بن الفضيل و إن كان الصيرفي فهو ثقة أيضاً، فلاحظ ما ذكره جامع الرواة من قرائن.
و أما كون جملة من مفادها ملحون بما يشبه مرام العامّة فقد تقدّم أن إطلاق المنع فيها مقيّد بالإذن، فالتعميم للوطي بالملك غير بعيد.
[١] أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٣٠ ح ٨
[٢] المصدر السابق: ح ٩
[٣] المصدر السابق:
ح ٧.
[٤] المصدر السابق: ح ١٢- ١٣.