سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - الجهة الثانية في لزوم استبراء رحم الزانية بحيضة
رابعاً: الخدشة في أدلة الحرمة؛ و ذلك لأن التعليل بالماء من قبيل الحكمة لا العلّة و هو اختلاط المياه، و كذا سببية الماء للعدّة، و الخدشة في موثّق إسحاق بن جرير حيث إنه في سياق شرطية التوبة التي هي ندبية كما مرّ.
و أما رواية تحف العقول فهي مرسلة، مع أنها ظاهرة في تعليل الاستبراء من ماء غير الزاني، و أنه مع الأمن من ماء الغير تنتفي الحاجة من الاستبراء، مع أنها ظاهرة في أن الاستبراء من باب الاحتياط الندبي لتعليله ب- (لعل). هذا.
و قد يناقش في أدلة الحل:
أما الأوّل: بأن الحكم بكون الولد لفراش الزوجية أو فراش الملك عند الدوران بينه و بين ماء الزنا لا يدلّ على إسقاط اعتبار ماء الزنا و وطيه بالمرة كما هو الحال في النسب، حيث إن الساقط من ماء الزنا طهارة النسب و آثارها من الإرث و نحوه، لا أصل النسب و آثاره العامة، من قبيل حرمة نكاح المحرّمات بالنسب و أحكام النفقة للنسب و غيرها من الأحكام الأخرى، كما هو الصحيح في مراد المشهور، من نفي النسب مع الزنا و ثبوت الإرث عن طرف الأم كما هو أحد القولين.
و مما يعضد ذلك ما مرّ في المسائل السابقة من الحكم بكون الولد لفراش الزوجية أو لمالك الأمة، عند الدوران بينه و بين وطي الشبهة، إذا كان الوطيان في طهر واحد، فإن ذلك لم يقتض إسقاط اعتبار وطي الشبهة من رأس في بقية الآثار، كالعدّة و نحو ذلك من آثار العدّة.
و أما الثانية: فمعتبرة عبّاد بن صهيب، فهي في صدد نفي الحرمة الأبدية و نفي الحرمة التكليفية من جهة إمساكها، لتوهّم تأثّم الزوج بإيوائه لها و هي