سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - مبدأ العدة في وطئ الشبهة المجردة عن التزويج
[مبدأ العدة في وطئ الشبهة المجردة عن التزويج]
(مسألة ١٤): مبدأ العدّة في وطئ الشبهة المجرّدة عن التزويج حين الفراغ من الوطء، و أما إذا كان مع التزويج فهل هو كذلك أو من حين تبيّن الحال؟ وجهان: و الأحوط الثاني، بل لعلّه الظاهر من الأخبار. (١)
مبدأ العدة في وطئ الشبهة المجردة عن التزويج
(١) التحقيق:
نسب التفصيل إلى صاحب الجواهر و هو مختار الماتن، و اختاره في المستمسك في بداية كلامه، إلّا أنه مال أخيراً إلى وحدة المبدأ في الشقين و أن مبدأه من حيث تبيّن الحال.
و يستدلّ لكون العدّة من حين انكشاف الحال و تبيّنه إما مطلقاً أو فيما كانت مقرونة بالعقد بصحيحة إبراهيم بن عبد الحميد، أن أبا عبد الله (ع) قال في شاهدين شهدا عند امرأة بأن زوجها طلقها فتزوجت، ثمّ جاء زوجها، قال: «يضربان الحدّ و يضمنان الصداق للزوج، ثمّ تعتدّ و ترجع إلى زوجها الأوّل» [١] و قريب منها موثّق محمد بن مسلم [٢] و مثلها صحيح زرارة أيضاً [٣] و غيرها.
و قد قرّب دلالة هذه الروايات أن ظاهرها هو أن الاعتداد في وطي الشبهة من حين مفارقة الواطي للمرأة، أي انقضاء مباشرته و ملابسته لها لا من حين الوطي، لا سيما و أن الشبهة دوماً تنشأ من اشتباه الزيجة على صور
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٦، ح ٨.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٧ ح ٩.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٧ ح ١١.