سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - قاعدة في اعتبار قول المرأة في شئونها
تزوجها سرّاً، فسألتها عن ذلك فأنكرت أشدّ الإنكار، و قالت: ما كان بيني و بينه شيء قط، فقال: يلزمك إقرارها و يلزمه إنكارها» [١].
بتقريب أن الراوي بنى على الزواج بها لتعاطيها للزواج، و إنما جعل قولها إقراراً و إنكاراً، في قبال دعوى عمّه.
و مثلها رواية يونس [٢] و في رواية محمد بن عبد الله الأشعري، قال: «قلت للرضا (ع): الرجل يتزوج بالمرأة فيقع في قلبه أن لها زوج، فقال: و ما عليه؟ أ رأيت لو سألها البيّنة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج» [٣]. و قريب منها رواية مهران بن محمد [٤]، و صريح أمارية قول من لا يعلم إلّا من قبله.
و في صحيح حمّاد عن أبي عبد الله (ع) في رجل طلق امرأته ثلاثاً فبانت منه فأراد مراجعتها، فقال لها: «إني أريد مراجعتك، فتزوجي زوجاً غيري، فقالت له: قد تزوجت زوجاً غيرك و حلّلت لك نفسي، أ يصدّق قولها و يراجعها و كيف يصنع؟ قال: إذا كانت المرأة ثقة صدّقت في قولها» [٥] و اشتراط الوثاقة في مورد الصحيحة باعتبار أن المورد مما يوجب الريبة بطبيعة حاله، فلا يدفع إلّا بالوثاقة لا أن مدرك حجية القول هو الوثاقة، فالوثاقة لدفع الريبة.
و من ذلك يظهر أن قول المرأة هنا ليس من باب الأمارة اللفظية المحضة، و إنما هو بمنزلة الأمارة الفعلية.
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٣، ح ١.
[٢] المصدر السابق: ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب المتعة: ب ١٠، ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة، نفس الباب: ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة، أبواب أقسام الطلاق: ب ١١، ح ١.