سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - قاعدة في اعتبار قول المرأة في شئونها
فهي كاذبة» [١]، و فيها دلالة على أن اعتبار قولها مقيدٌ بعدم الريبة، كما أن صحيح زرارة دال على اعتبار قولها في العدّة و الحيض، و إطلاقه شامل للبدء و الانتهاء و الوجود و العدم و يلحق به النفاس و نحوه.
و معتبرة ميسر، قال: «قلت لأبي عبد الله (ع): ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد، فأقول لها: أ لك زوج؟ فتقول: لا، فأتزوّجها؟ قال: نعم، هي المصدّقة على نفسها» [٢].
و مورد هذه المعتبرة و إن كان في نفي الزوج، إلّا أنه بضميمة ما تقدّم الجامع هو ما يكون من شئون المرأة؛ فإن كونها خلية في زعمها مطلق شامل لما لو علم سابقاً بأن لها زوج مع مضي فترة متخلّلة لاحتمال وقوع الطلاق و العدّة، و إن كان إطلاق الرواية لهذه الصورة، فممنوع بحسب فرض السائل.
و في صحيحة عمر بن حنظلة قال: «قلت لأبي عبد الله (ع): إني تزوّجت امرأة، فسألت عنها، فقيل فيها، فقال: و أنت لم سألت أيضاً؟! ليس عليكم التفتيش [٣].
و يظهر من هذه الصحيحة أن اعتبار قول المرأة يعمّ فعلها، بل الصحيح أن أمارية قول المرأة ليس من جهة الأخبار و الحكاية و إنما هو من جهة اعتبار قول ذي اليد في شأن ما في يده، و هو وجه آخر مستقلّ في المقام.
و نظيرها صحيحة عبد العزيز المهتدي قال: «سألت الرضا (ع)، قلت: جعلت فداك إن أخي مات و تزوّجت امرأته فجاء عمّي فادّعى أنه كان
[١] وسائل الشيعة، أبواب الحيض: ب ٤٧، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٢٥، ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٢٥، ح ١.