سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - حكم وطي المعتدّة شبهةً من غير عقد
من كتاب الشرائع مثلًا و غيره عند ما عنون السبب الثالث للحرمة الأبدية، قال:) المصاهرة و هي تتحقّق مع الوطي الصحيح و بشكل مع الزنا و الوطي بالشبهة و النظر و اللمس (، فترى الترديد في المصاهرة و هي التزويج أنه كناية عن الوطي عندهم إلّا انه تردّد في الشرائع في عموم تخصيصه.
و يعضد هذا التقرير أنه قد فرض جملة من روايات المقام إرادة الدخول من فرض التزويج، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) في امرأة تزوّجت قبل أن تنقضي عدّتها، قال: «يفرّق بينهما و تعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً» [١]، و مثلها موثّقة أبي العباس و صحيح أبي بصير و مصحّح جميل عن بعض أصحابه و صحيح حمران [٢] و رواية علي بن بشير و عبد الله بن سنان و محمد بن مسلم [٣].
و في اللسان: نكح فلان امرأة ينكحها نكاحاً إذا تزوّجها، و نكحها ينكحها باضعها أيضاً، و قال الأزهري: أصل النكاح في كلام العرب الوطي، و قيل للتزويج نكاحاً لأنه سبب للوطي المباح، و قال الجوهري: النكاح الوطي و قد يكون العقد، و قال ابن سيدة: النكاح البضع.
و من ذلك يظهر تقريب آخر لاستعمال التزويج في الوطي أنه من باب استعمال السبب في المسبب، و أن استعمال النكاح في التزويج من استعمال المسبب في السبب، و قد ورد في الرواية الاستعمال فيمن نكح المرأة الميتة بمعنى وطئها [٤].
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٧، ح ١١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٧.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٧.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب نكاح البهائم و الاموات ب ٢.