سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - الجهة الأولى في الحرمة و هل أنها حرمة وطي أم حرمة نكاح؟
السكونة إلى مذهب كثير من العامة. و قوله قبل ذلك أيضاً يستظهر منه حمل الامساك على العيلولة و القيام بالإجراء و إن المقابلة في الصحيحتين بين ثبوت الدية إذا لم يمسكها و طلقها و بين سقوط الدية إن امسكها و لم يطلقها، فإن هذا التفصيل الذي لم يلتزم به جملة من مشهور المتأخرين و الذي دلت عليه هاتان الصحيحتان و الذي هو نوع تبعيض بالعمل بالصحيحتين، قرينة استظهر منها الشيح حمل الإمساك على التزام الأجراء و العيلولة و ابقائها في سكنه، لأن السكنى من جملة موارد النفقة و الأجراء و الطلاق بمعنى ترك ذلك، فيكون محصل مفاد الصحيحتين المقابلة بين النفقة و الأجراء ما دامت حية، و إمساكها على عيلولته و بين ترك العيلولة و تغريم الدية.
و قد يعضد هذا الجمع بين الصحيحتين و رواية يعقوب بن يزيد مضافاً إلى كونه تفسيراً للتفصيل بين الصحيحتين، ما ورد من التعبير و الاستعمال في مرفوعة محمد بن أحمد بن يحيى في نوادر الحكمة إن الصادق (ع) قال: «في رجل أفضت امرأته جاريته بيدها، فقضى أن تقوّم الجارية قيمة و هي صحيحة و قيمة و هي مفضاة، فيغرمها ما بين الصحة و العيب، و اجبرها على إمساكها؛ لأنها لا تصلح للرجال» [١] و وجه تأييدها الحكم بإمساك المرأة الجارية، بمعنى عيلولتها لها و تكفي الرواية الضعيفة في مقام الشاهد الاستعمالي.
ثمّ إن في جملة من الروايات المعتبرة إطلاق ضمان من دخل بالمرأة و البكر في أقل من تسع سنين، فأعابها كما في صحيح الحلبي و موثّق غياث
[١] وسائل الشيعة، أبواب ديات الاعضاء: باب ٢٦، ح ٢.