سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - الجهة الأولى في الحرمة و هل أنها حرمة وطي أم حرمة نكاح؟
المفيد و الطوسي و ابن براج و ابن حمزة و سلّار بها و لو بنحو الجبر المضموني.
و أما إطلاقها التحريم بمجرد الدخول فغاية الأمر يقيد و لو بتوسط بقية الروايات الدالة على أن محل الفرض و السؤال هو الصبية المفضاء، مع أنه قد استظهر من عدّة من المتقدّمين العمل بإطلاقها.
و أما البينونة فيها فقد تقدّم كلام الشيخ في النهاية، و ابن حمزة في الوسيلة التصريح بالبينونة، و الظاهر أن أول مَن بنى على حرمة خصوص الوطي هو ابن إدريس و إن كان الشيخ في الاستبصار قد أبدى احتمال ذلك، و قد ذكر في السرائر وجه ذلك و جمعه بين قول الأصحاب بالتحريم و هو يفيد إجماع المتقدّمين، و بين قولهم في مسألة مَن طلق زوجته و كانت دون التسع سنين بعد أن دخل بها أنه لا عدّة عليها، حيث أشكل بتدافع كلامهم، فالتزم بالجواب عن ذلك بكون مرادهم الوطي خاصة لا البينونة، و جمعه المزبور بين كلامهم محل نظر؛ و ذلك لأن تصريحهم في موارد أخرى بإرادة الدخول مع الإفضاء لا الدخول مطلقاً، و هذا بخلاف مسألة الطلاق، فاختلف مورد المسألتين.
نعم؛ قد يقال بالمعارضة بين رواية يعقوب بن يزيد و صحيحة حمران عن أبي عبد الله (ع) قال: سأل عن رجل تزوج جارية بكراً لم تدرك، فلما دخل بها اقتضها فأفضاها، فقال: «إن كان دخل بها حين دخل و لها تسع سنين فلا شيء عليه، و إن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقل من ذلك بقليل حين اقتضاها فإنه قد أفسدها و عطلها على الأزواج، فعلى الإمام أن يغرمه