سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - الجهة الأولى في الحرمة و هل أنها حرمة وطي أم حرمة نكاح؟
ديتها، فإن أمسكها و لم يطلقها حتى تموت فلا شيء عليه» [١]، و صحيحة بريد عن أبي جعفر (ع) في رجل افتض جارية- يعني امرأته- فأفضاها قال: «عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين، قال: فإن أمسكها و لم يطلقها فلا شيء عليه، و ان كان دخل بها و لها تسع سنين فلا شيء عليه إن شاء أمسك و إن شاء طلق (حيث إن الظاهر من الإمساك في مقابل الطلاق هو إمساكها على الزوجية لا بينونتها، فتعارض رواية يعقوب الظاهرة بقوة في البينونة.
و قد جمع الشيخ بين الدلالتين بقوله: «إن المرأة إذا اختارت المقام معه و اختار هو أيضاً ذلك و رضيت بذلك عن الدية كان جائزاً، و لا يجوز له وطئها على حال على ما تضمنه الخبر الأخير- أي رواية يعقوب بن يزيد- ثمّ ذكر معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (أن رجلًا أفضى امرأةً، فقومها قيمة الأمة الصحيحة و قيمتها مفضاة، ثمّ نظر ما بين ذلك فجعلها من ديتها و خير الزوج على إمساكها» [٢]. و قال: «و الوجه في هذا الخبر إن تحمله على ضرب من التقية لأن ذلك مذهب كثير من العامة»- انتهى كلامه-.
و ظاهر تعبير الشيخ إن اختارت المقام معه مع قوله: «و لا يحل له وطئها» على حال ما تضمنه الخبر هو المقام على عيلولة الزوج بقرينة أنه ذكر الحرمة على تضمنه خبر التحريم و الذي ظاهره البينونة.
لا سيما و أنه قد نسب القول بوجوب الإمساك المتضمن له معتبرة
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: باب ٣٤ ح ١.
[٢] الاستبصار: ج ٤ ص ٢٩٥؛ الوسائل، أبواب موجبات الضمان: باب ٤٤، ح ٣.