الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧ - نصب الإبل اثنا عشر
بتأويل (١) الدابّة، و مثلها (٢) الغنم بتأويل الشاة.
(ثمّ ستّ و عشرون) بزيادة واحدة (ف) فيها (بنت مخاض (٣)) بفتح الميم، أي: بنت ما من شأنها أن تكون ماخضا (٤) أي حاملا، و هي (٥) ما دخلت في السنة الثانية، (ثمّ ستّ و ثلاثون) و فيها (بنت لبون (٦)) بفتح اللام، أي: بنت ذات لبن و لو بالصلاحية (٧)، و سنّها سنتان إلى ثلاث، (ثمّ ستّ و أربعون) و فيها (حقّة) (٨) بكسر الحاء، سنّها ثلاث سنين إلى أربع
(١) فإنّ الإبل باعتبار تأويل الدابّة تؤنّث، لكن يمكن الاعتراض بتوجيه الشارح بأنّ لفظ «الإبل» مؤنّث كما في الآية الشريفة (أَ فَلٰا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) (الغاشية: ١٧) فلا حاجة لهذا التوجيه.
(٢) الضمير في قوله «و مثلها» يرجع الى الإبل. يعني و مثل ذلك لفظ «غنم» في قول المصنّف كما يأتي في عبارته في نصاب الغنم «ثمّ ثلاثمائة و واحدة فأربع على الأقوى». فإتيان لفظ «المؤنّث» بتأويل الغنم للشاة.
(٣) مخاض- بفتح الميم-: الحوامل من النوق. و قيل: العشار التي أتى عليها من حملها عشرة أشهر يقال: كثرت في إبله المخاض، و هو اسم جمع، و جمع الجمع:
المخائض، كقوله: الأقل لأرباب المخائض اهملوا. (أقرب الموارد).
(٤) عدم إلحاق التاء في آخر كلمتي «ماخضا» و «حاملا» لكونهما من الأوصاف الخاصّة للمؤنّث فلا حاجة لإلحاق علامة التأنيث آخر اللفظ. و قوله «من شأنها أن تكون ماخضا» لبيان كفاية أهليّت الحمل و لو لم تكن حاملا بالفعل.
(٥) قوله «هي» يرجع الى «بنت مخاض».
(٦) اللبون و اللبونة: ذات اللبن، جمعه لبان، لبن، لبن، لبائن. (المنجد).
(٧) و المراد من «الصلاحية» هو أهليّت كون الناقة أن تلد ولدا آخر بعد ولدها الأول، و لو لم تكن كذلك بالفعل فحينئذ تلد بنتها الاولى ذو سنتين لأنّ امّها تلد بعد سنة من عمر الولد الأول ولدا آخر و تسقيه من لبنها، و الحال دخل الولد الأول في سنة ثانية فهو ذو سنتين.
(٨) الحقّ من الإبل: الطاعن في الرابعة للذكر و الأنثى، سمّي بذلك لاستحقاقه أن يحمل عليه و ينتفع به. (المنجد).