الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٦ - يعيد المخالف الزكاة لو أعطاها مثله
اعتبارها، و الإجماع (١) ممنوع، و المصنّف لم يرجّح اعتبارها (٢) إلّا في هذا الكتاب، و لو اعتبرت لزم منع الطفل لتعذّرها منه، و تعذّر (٣) الشرط غير كاف في سقوطه، و خروجه (٤) بالإجماع موضع تأمّل.
[يعيد المخالف الزكاة لو أعطاها مثله]
(و يعيد المخالف الزكاة لو أعطاها مثله) (٥) بل غير المستحقّ مطلقا (و لا يعيد باقي العبادات) (٦) التي أوقعها على وجهها (٧) بحسب معتقده. و الفرق أنّ الزكاة (٨) دين و قد دفعه إلى غير مستحقّه، و العبادات حقّ اللّه تعالى و قد أسقطها (٩) عنه رحمة كما أسقطها عن الكافر
(١) المراد من «الإجماع» هو الذي ادّعاه السيّد المرتضى و قد ذكر آنفا.
(٢) يعني أنّ المصنّف ; لم يرجّح اشتراط العدالة في غير هذا الكتاب، لكن في هذا الكتاب أفتى بلزوم العدالة بقوله «و يشترط العدالة».
(٣) هذا دفع لتوهّم أنّ تعذّر الشرط يوجب سقوطه. فأجاب بأنّ التعذّر لم يكف في سقوط الشرط. و الضمير في «سقوطه» يرجع الى الشرط.
(٤) أي خروج الطفل من عموم اشتراط العدالة في المستحقّين بسبب الإجماع قابل للتأمّل، لاحتمال كون نظر المجمعين الى عدم اشتراط العدالة مطلقا.
(٥) مثل أن يعطي العامّة الزكاة لمثله فاستبصر و كان إماميا فيجب إعادة الزكاة للمستحقّين، بل لو أعطى المخالف الزكاة لغير المستحقّ مخالفا كان أو شيعيا يجب الإعادة بعد الاستبصار.
(٦) أي لا يجب إعادة سائر العبادات مثل الصلاة و الصوم التي أوقعها على طبق معتقده.
(٧) بأن أوقع الصلاة و الصوم على نحو يقتضيه اعتقاد المخالف.
(٨) يعني أنّ الفرق بين الزكاة التي يجب إعادتها بعد الاستبصار و سائر العبادات مثل الصوم و الصلاة بأنّ الزكاة دين ماليّ و قد دفعه الى غير صاحب الدين فيجب أداؤه الى صاحبه، بخلاف الصلاة و الصوم فإنّهما حقّ اللّه تعالى.
(٩) أي العبادات أسقطها عن المخالف الذي استبصر من باب الترحّم.