الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٠ - ابن السبيل
و ينبغي تقييده (١) بما لا يكون فيه معونة لغنيّ لا يدخل (٢) في الأصناف، و قيل: يختصّ بالجهاد السائغ (٣)، و المرويّ (٤) الأول.
[ابن السبيل]
(و ابن السبيل (٥) و هو المنقطع (٦) به) في غير
و قد ورد عن علي أمير المؤمنين ٧ في وصيّته للحسنين ٨ لمّا ضربه ابن ملجم لعنه اللّه بعد أن أوصاهما بصلاح ذات البين أنه قال: فإنّي سمعت جدّكما ٦ يقول: صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة و الصيام. (نهج البلاغة:
الوصية ٤٧).
و عن حبيب الأحول: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: صدقة يحبّها اللّه تعالى:
إصلاح بين الناس اذا تفاسدوا، و تقارب بينهم اذا تباعدوا. (الكافي: ج ٢ ص ٢٠٩ باب الإصلاح بين الناس ح ١).
(١) الضمير في «تقييده» يرجع الى سبيل اللّه. يعني و ينبغي تقييد سبيل اللّه الذي ذكرت الأمثلة و المصاديق له أن لا يكون فيه تقوية و إعانة لغني.
(٢) أي المراد من عدم جواز إعانة الغني بإعطاء الزكاة هو الذي لم يدخل في أحد من أصناف المستحقّين للزكاة، مثل كون الغني من جملة العاملين و السعاة لها.
(٣) أي الجهاد الجائز الذي ذكرت شرائط الجهاد في كتابه.
(٤) لعلّ المراد من «المرويّ» هو المنقول في تفسير نور الثقلين في ذيل فقرة «سبيل اللّه»: قوم يخرجون في الجهاد و ليس عندهم ما ينفقون، أو قوم من المسلمين ليس عندهم ما يحجّون به أو في جميع سبل الخير، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات. (تفسير نور الثقلين: ج ٢ ص ٢٣٣ الطبعة الجديدة).
ابن السبيل
(٥) هذا هو الثامن من المستحقّين للزكاة.
(٦) المنقطع- بفتح الطاء- بصيغة اسم المفعول، يقال في اللغة: انقطع بالرجل، فهو منقطع به. فالضمير في «به» يرجع الى نفس الشخص. كما أنّ اسم المفعول من فعل لازم كذلك مثل «مذهوب».