الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٧ - الفقراء و المساكين
في المشهور، و قيل: (١) يعتبر الأصل، و مستند المشهور ضعيف، و كذا (٢) الصنعة بالنسبة إلى الآلات. و لو اشتغل عن الكسب بطلب علم ديني جاز له تناولها (٣) و إن قدر عليه (٤) لو ترك. نعم، لو أمكن الجمع بما لا ينافيه تعيّن (٥) (و إلّا) تنهضا (٦) بحاجته (تناول التتمّة (٧)) لمئونة السنة (لا غير) إن أخذها (٨) دفعة أو دفعات. أمّا لو أعطي ما (٩) يزيد دفعة صحّ كغير
يكف النماء بل اذا باع أصل الملك يحصل له الغنى من مئونة السنة، فحينئذ لا يمنع من أخذ الزكاة على المشهور.
(١) يعني اذا كان بيع الأصل و الصرف في مخارج السنة موجبا لغناه فإنّه يكفي في منع أخذ الزكاة.
(٢) يعني و كذا الصنعة في كون الملاك فيها أيضا بكفاية نمائها عن مئونة السنة، لا بيع متعلّقاتها و لوازمها.
(٣) يعني يجوز لمن يشتغل في العلوم الدينية أن يأخذ الزكاة و يصرفها في مئونته.
(٤) الضمير في «عليه» يرجع الى الكسب. يعني اذا ترك تحصيل العلم يقدر على الكسب.
(٥) فاعل قوله «تعيّن» مستتر يرجع الى الجمع.
(٦) فاعل قوله «تنهضا» مستتر يرجع الى الضيعة و الصنعة. يعني اذا لم يقيما برفع احتياج صاحبهما فحينئذ يجوز أخذ ما بقي من المؤونة من الزكاة.
(٧) التتمّة- بفتح التاء الاولى و كسر التاء الثانية و تشديد الميم-: ما يتمّ به الشيء.
(المنجد). يعني يأخذ التتمّة من مئونة السنة لا أزيد منها في صورة أخذ المؤونة من الزكاة دفعة واحدة أو دفعات. مثلا اذا كانت التتمّة مائة درهم و أخذها دفعة واحدة أو دفعات لا يجوز أخذ الزيادة عليها، لكن اذا أخذ مائة درهم مع زيادة العشرة في الأول يجوز، مثل أن يأخذ الغير المكتسب الذي لا كسب له أزيد من مئونة سنته في أول الأمر.
(٨) الضمير في قوله «أخذها» يرجع الى التتمّه.
(٩) قوله «ما» نائب فاعل «اعطي»، و قوله «دفعة» ظرف، بمعنى أنه يصحّ اذا