الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩ - لا يجوز نقلها عن بلد المال إلّا مع إعواز المستحقّ فيه
[لا يجوز نقلها عن بلد المال إلّا مع إعواز المستحقّ فيه]
(و لا يجوز نقلها عن بلد المال إلّا مع إعواز (١) المستحقّ) فيه فيجوز إخراجها إلى غيره مقدّما للأقرب إليه فالأقرب، إلّا أن يختصّ الأبعد (٢) بالأمن، و اجرة النقل حينئذ (٣) على المالك (فيضمن) (٤) لو نقلها إلى غير البلد (لا معه) (٥) أي لا مع الإعواز، (و في الإثم (٦) قولان) أجودهما و هو خيرة الدروس العدم (٧)، لصحيحة هشام (٨) عن الصادق ٧، (و يجزي) لو نقلها (٩)، أو أخرجها في غيره (١٠) على القولين (١١)، مع احتمال العدم (١٢)
(١) الإعواز من عوز يعوز- وزان علم- الشيء: عزّ فلم يوجد و أنت محتاج إليه.
(المنجد).
(٢) يعني إلّا أن يكون البلد الأبعد آمنا من الخطر الحاصل للمال و غيره فيجوز حملها الى الأبعد.
(٣) يعني اذا لم يتمكّن من أداء الزكاة في البلد يجب حمله الى الآخر و اجرة الحمل على عهدته، لأنّ الحمل مقدّمة للواجب فيجب.
(٤) هذا متفرّع لقوله «لا يجوز نقلها ... الخ» فلو حملها بلا عذر يضمن.
(٥) يعني لو حمل الزكاة الى غير بلد المال بلا إعواز المستحقّ في البلد يكون ضامنا لو تلفت الزكاة.
(٦) أي و في الحكم بإثم حامل الزكاة لغير بلد المال علاوة على ضمانه قولان.
(٧) أي عدم الإثم. يعني اختار المصنّف في الدروس عدم إثم الحامل.
(٨) المراد من «صحيحة هشام» هو المرويّ في الوسائل:
عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧: في الرجل يعطي الزكاة يقسّمها، أله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها الى غيرها؟ فقال ٧: لا بأس به.
(الوسائل: ج ٦ ص ١٩٥ ب ٣٧ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ١).
(٩) أي نقل الزكاة.
(١٠) بأن حمل المال من بلده الى غيره و أخرج الزكاة في ذلك البلد.
(١١) على القول بالإثم و عدمه.
(١٢) أي مع احتمال عدم الإجزاء لوجود النهي، و النهي في العبادة يوجب الفساد.