الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٨ - لا يجوز تأخير الدفع
و جوّز المصنّف في الدروس تأخيرها (١) لانتظار الأفضل أو التعميم (٢)، و في البيان كذلك، و زاد (٣) تأخيرها لمعتاد الطلب منه بما لا يؤدّي إلى الإهمال، و آخرون (٤) شهرا و شهرين مطلقا، خصوصا (٥) مع المزيّة، و هو قويّ (٦)، (و لا يقدّم (٧) على وقت الوجوب) على أشهر القولين (إلّا قرضا، فتحتسب) بالنية (عند الوجوب بشرط بقاء القابض على الصفة) الموجبة للاستحقاق، فلو خرج (٨) عنها و لو باستغنائه بنمائها (٩) لا بأصلها و لا بهما (١٠) اخرجت على غيره.
(١) أي تأخير تأدية الزكاة.
(٢) يعني جوّز المصنّف في الدروس تأخير تأدية الزكاة إمّا لانتظار المستحقّ الأفضل مثل انتظار التأدية للفقير الحامل للعلم و التقوى، و إمّا لتقسيمها بين الطبقات عموما.
(٣) يعني و في كتاب البيان أيضا جوّز تأخير التأدية للجهتين المذكورتين، لكن أضاف في كتاب البيان جواز التأخير لانتظار المستحقّ الذي اعتاد لأخذ الزكاة من المالك بشرط أن لا ينتهي التأخير بمقدار الإهمال.
(٤) عطف على قوله «جوّز المصنّف». يعني و جوّز الآخرون تأخيرها الى شهر و شهرين و إن لم يكن في التأخير مصلحة ممّا ذكر.
(٥) يعني جوّز الآخرون التأخير مطلقا، و خصوصا اذا وجدت المصلحة و المزيّة.
(٦) أي قول الآخرين بتجويز التأخير الى شهر أو شهرين قويّ.
(٧) النائب الفاعل يرجع الى الأداء. يعني لا يجوز تعجيل الأداء إلّا أن يؤدّى المال للفقير على صورة القرض، فيحاسبه من الزكاة عند الوجوب.
(٨) أي خرج القابض عن صفة الاستحقاق، بأن كان فقيرا عند الأخذ فكان غنيّا عن الوجوب.
(٩) بأن كان فقيرا عند أخذ الزكاة فكان غنيّا عند نماء الزكاة لا بأصل الزكاة.
(١٠) الضمير في «بهما» يرجع الى نماء الزكاة و أصلها. يعني اذا حصل الغنى بنماء الزكاة و أصلها فيؤخذ منه و تؤتى الزكاة لغيره من المستحقّين.