الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٩ - العاشرة ما يستحبّ من الصوم
..........
مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكٰاذِبِينَ. (آل عمران: ٦١).
و ممّا يثبت بهذه الآية امور متعدّدة:
الأول: ظهور حقانية ما جاء به النبي ٦.
الثاني: ظهور أفضلية أهل البيت : على جميع الناس.
الثالث: ظهور أفضلية من أخرجه النبي ٦ معه في هذا اليوم للابتهال مع أعاظم النصارى.
الرابع: ظهور أفضلية علي ٧ على جميع الأصحاب، لأنّ النبي ٦ جعل نفس علي ٧ نفسه بقوله «أنفسنا» و لا يمكن الاتّحاد بين النفسين حقيقة. فالمراد هو وصول علي ٧ بمراتب من الكمالات التي وصلها الرسول ٦.
الخامس: كون فاطمة (سلام اللّه تعالى عليها) أفضل النساء، لأنه ٦ لا يختار من بينهن إلّا من كانت أقرب الى اللّه تعالى في استجابة دعائها و سرعة ابتهالها.
السادس: كون الحسنين ٨ أفضل أبناء المسلمين، لأنّ الأقربين الى اللّه يخرجون الى الابتهال لا الغير.
هذه نبذة ممّا يستفاد من الآية الشريفة، فإنّ رعاية الاختصار في هذه الوجيزة من الشرح يمنعني أن اشير الى ما يستفاد من الآية، فمن أراد فليراجع الى ما فصّلوا في تفسير هذه الآية الكريمة. فقد اتّفق المفسّرون من أهل السنّة على نزول هذه الآية في وفد نصارى نجران، و أجمعوا أنّ المعنيّ به في لفظ «أنفسنا» هو الإمام علي ٧، و «أبناءنا» هما الحسن و الحسين ٨، و «نساءنا» هي فاطمة الزهراء ٣. (راجع تفسير فتح الغدير للشوكاني: ج ١ ص ٣٤٧، و تفسير ابن كثير: ج ١ ص ٣٧٦، و تفسير الكشّاف للزمخشري: ج ١ ص ٢٦٨، و تفسير الطبري: ج ٣ ص ٢٩٧،