الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٢ - العاشرة ما يستحبّ من الصوم
الصدر و هو (١) وسوسته، و يختصّ (٢) باستحباب قضائها لمن فاتته، فإن قضاها (٣) في مثلها (٤) أحرز فضيلتهما (٥).
(١) الضمير يرجع الى الوحر، و في «وسوسته» يرجع الى الصدر.
(٢) فاعل قوله «يختصّ» مستتر يرجع الى الاستحباب. يعني أنّ استحباب صوم الأيّام الثلاثة يختصّ باستحباب قضائها، فلا يستحبّ قضاء صوم مستحبّ إلّا في الثلاثة المذكورة.
(٣) يعني لو فاته صوم الأيّام الثلاثة المذكورة ثمّ قضاها في الشهر التالي و بنفس الأيّام فقد أحرز فضيلتين، فضيلة قضاء ما فات، و فضيلة أداء تلك الأيّام أيضا.
توضيح: من فاته صوم أول الخميس من شهر رجب يستحبّ قضاؤه في أول خميس شهر شعبان، فينوي القضاء في الخميس المذكور فيحصل له ثواب قضاء صوم الخميس الفائت و ثواب أداء صوم الخميس الحاضر.
كما أنّ المكلّف اذا نوى قضاء شهر رمضان في أول الشهر يحصل له ثواب صوم أول الشهر و يحصل له القضاء، و كما في صوم الاعتكاف لو نوى القضاء أيضا يحصل له ثواب صوم الاعتكاف، ففي المقام كذلك.
(٤) أي في مثل الخميس و الأربعاء من الشهور القابلة.
(٥) يعني أحرز فضيلة الأيّام الماضية و الحاضرة.
و الدليل على استحباب صوم الأيّام الثلاثة هو الروايات المنقولة في الوسائل:
منها: عن محمّد بن مروان قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: كان رسول اللّه ٦ يصوم حتّى يقال: لا يفطر، و يفطر حتّى يقال: لا يصوم، ثمّ صام يوما و أفطر يوما، ثمّ صام الاثنين و الخميس، ثمّ آل من ذلك الى صوم ثلاثة أيّام في الشهر الخميس في أول الشهر، و الأربعاء في وسط الشهر، و الخميس في آخر الشهر، و كان ٧ يقول: ذلك صوم الدهر ... الحديث. (الوسائل: ج ٧ ص ٣٠٥