الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٢ - الاولى من نسي غسل الجنابة قضى الصلاة و الصوم
الظاهر (١) بمعنى تخييره ما بين الفجر و الزوال، هذا مع سعة وقت القضاء (٢).
أمّا لو تضيّق بدخول شهر رمضان المقبل (٣) لم يجز الإفطار، و كذا لو ظنّ الوفاة قبل فعله (٤)، كما في كلّ واجب موسّع، لكن لا كفّارة هنا (٥)
(١) المراد من «دلالة الظاهر» هو ظهور ذكر الزوال، بأنّ المراد من الزمان هو ما بين الوقتين.
(٢) بأن يمكن له القضاء لو أفطر لكون أنّ وقت القضاء موسّعا.
(٣) المراد من «شهر رمضان المقبل» هو الحاضر.
(٤) كما لو غلب على ظنّه فوته قبل القضاء لو أفطر الحاضر.
و الدليل على التخيير بين البقاء و الإفطار قبل الزوال الروايات المذكورة في الوسائل:
منها: عن بريد العجلي عن أبي جعفر ٧ في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال: إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه إلّا يوم مكان يوم، و إن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين، فإن لم يقدر عليه صام يوما مكان يوم، و صام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع. (الوسائل: ج ٧ ص ٢٥٣ ب ١٩ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١).
و منها: عن هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل وقع على أهله و هو يقضي شهر رمضان، فقال: إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه يصوم يوما بدل يوم، و إن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم و أطعم عشرة مساكين، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام كفّارة لذلك. (المصدر السابق: ح ٢).
قال صاحب الوسائل: حمله الشيخ ; على ما يوافق الأول، لدخول وقت الصلاتين عند الزوال.
(٥) يعني أنّ قاضي شهر رمضان لا يتخيّر بين البقاء و الإفطار عند ضيق وقت القضاء، بل يجب عليه البقاء على الصوم، لكنّه لو أفطر لا تتعلّق الكفّارة عليه، لا