الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧١ - الاولى من نسي غسل الجنابة قضى الصلاة و الصوم
المخيّر (١)، و ما ظرفية زمانية (٢) أي يتخيّر في المدّة التي بينه حال حكمنا عليه بالتخيير (و بين (٣) الزوال) حتى لو لم يكن هناك بينية (٤)، بأن كان فيه أو بعده (٥) فلا تخيير، إذ لا مدّة (٦)، و يمكن عوده (٧) إلى الفجر بدلالة
يبقى على صومه أو يفطر. كما أنه لو قيل «بينك و بين الزوال كذا» يراد به الزمان بينه و بين الزوال، لكون ذكر الزوال قرينة على ذلك.
(١) قوله «المخيّر» صفة للمكلّف.
(٢) يعني أنّ لفظ «ما» في قوله «ما بينه» للظرفية الزمانية.
و اعلم أنّ «ما» تكون حرفية و اسمية.
أمّا الحرفية فتكون نافية نحو (مٰا هٰذٰا بَشَراً). (يوسف: ٣١). و زائدة نحو (فَبِمٰا رَحْمَةٍ مِنَ اللّٰهِ لِنْتَ لَهُمْ). (آل عمران: ١٥٩). و مصدرية، مثل (وَ ضٰاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمٰا رَحُبَتْ). (التوبة: ٢٥). و قد يلحظ الوقت مع المصدرية، فيقال لها «مصدرية ظرفية» نحو (وَ أَوْصٰانِي بِالصَّلٰاةِ وَ الزَّكٰاةِ مٰا دُمْتُ حَيًّا).
(مريم: ٣١). أيّ مدّة دوامي حيّا.
و أمّا «ما» الاسمية فهي أقسام، فمن أراد فليراجع كتب اللغة و النحو.
فالمراد من قوله «و ما ظرفية زمانية» هو الذي يلحظ فيه الوقت مع المصدرية كما في المثال المتقدّم، ففيه حذف الظرف و هو الزمان فقام «ما» مقامه، فيكون المعنى: يتخيّر المكلّف في الزمان الذي هو بينه و بين الزوال.
(٣) عطف على قوله «بينه».
(٤) يعني لو لم تحصل البينية بين زمان المكلّف و بين الزوال بأن كان في زمان الزوال لا يجوز له الإفطار.
(٥) الضميران في «فيه» و «بعده» يرجعان الى الزوال.
(٦) أي المدّة المخيّرة ليست موجودة في الصورتين.
(٧) هذا احتمال ثان في رجوع الضمير في قوله «ما بينه» الى الفجر، فالمعنى هكذا:
أنّ قاضي شهر رمضان يتخيّر في زمان بين الزوال و بين الفجر.