الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٩ - الاولى من نسي غسل الجنابة قضى الصلاة و الصوم
هو (١) جمع بحكم آخر، و الأول (٢) أوفق (٣)، بل لا تخصيص فيه لأحد النصّين (٤)، لتصريح ذاك (٥) بالنوم عامدا عازما، و هذا (٦) بالناسي.
و يمكن الجمع (٧) أيضا بأنّ مضمون هذه الرواية (٨) نسيانه الغسل حتى خرج الشهر، فيفرّق بين اليوم (٩) و الجميع عملا بمنطوقهما (١٠)، إلّا أنه (١١) يشكل بأن قضاء الجميع (١٢) يستلزم قضاء الأبعاض،
الحكمين، فيدفع التهافت بين الأدلّة، لكن لا يدفع بذلك إطلاق عبارات الفقهاء، لأنهم أطلقوا بوجوب القضاء للناسي، بلا فرق بين اليوم و الأيّام.
(١) أي الجمع الثاني ليس بجمع متعارف، بل هو جمع بحكم آخر.
(٢) المراد من «الأول» هو الجمع بكون الحكم في خصوص النائم حقيقة، لكونه عازما و قاصدا للغسل.
(٣) أي الجمع بالوجه الأول مورد وفاق بين الفقهاء.
(٤) يعني أنّ الجمع الأول لا يوجب التخصيص في أحد النصّين، و المراد من «النصّين» هو الرواية الدالّة على وجوب القضاء على الناسي. و الرواية الدالّة على عدم وجوب القضاء على النائم.
(٥) المشار إليه في قوله «ذاك» للروايات المذكورة قبلا في خصوص النائم جنبا.
(٦) المشار إليه في قوله «هذا» لصحيحة الحلبي المذكورة قريبا.
(٧) هذا هو الجمع الثالث من وجوه الجمع التي فصّلناها آنفا.
(٨) و هي رواية الحلبي عن الصادق ٧، بأن تحمل هذه الرواية على صورة نسيان الغسل حتّى تمّ شهر رمضان ثمّ التفت لنسيانه، و تحمل الرواية المتقدّمة في خصوص النائم بترك الغسل في يوم واحد.
(٩) فصوم يوم واحد مع الجنابة في الواقع نائما لا يجب قضاؤه. و لكنّ صوم تمام الشهر مع الجنابة واقعا ناسيا للغسل يجب قضاؤه.
(١٠) فإنّ منطوق الرواية في خصوص النائم مصرّح بعدم القضاء، و منطوق رواية الحلبي في خصوص الناسي مصرّح بوجوب القضاء.
(١١) هذا إشكال من الشارح للجمع الثالث كما ذكرناه آنفا.
(١٢) أي قضاء جميع الشهر يستلزم قضاء أجزائه.