الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٠ - القول في القضاء
الإمساك بعده (١)، إلّا أنه لا يسمّى صوما (٢).
[القول في القضاء]
(و يقضيه) (٣) أي صوم شهر رمضان (كلّ تارك له عمدا، أو سهوا (٤)، أو لعذر) من سفر (٥) أو مرض و غيرهما (٦)، (إلّا الصبي (٧) و المجنون) إجماعا (٨) (و المغمى عليه) (٩) في الأصحّ (١٠)
(١) الضمير في «بعده» يرجع الى الزوال. يعني و إن استحبّ لهم الإمساك بعد زوال عذرهم بعد الفجر، إلّا أنّ ذلك لا يسمّى صوما.
(٢) يعني أنّ الإمساك كذلك لا يسمّى صوما شرعيا.
(٣) أي يجب قضاء الصوم لكلّ من تركه عمدا أو سهوا، لكنّ الترك عمدا يوجب الكفّارة أيضا.
(٤) المراد من «التارك له سهوا» هو غير المرتكب للمفطر في يوم شهر رمضان سهوا، فإنّه لا يجب عليه القضاء.
(٥) المراد هو السفر الشرعي الذي يجب قصر الصلاة فيه.
(٦) مثل الابتلاء بالحيض أو النفاس المانعان من الصوم، فيجب على الحائض و النفساء قضاء الصوم لا الصلاة.
(٧) استثناء من قوله «و يقضيه». يعني أنّ الصبي لا يجب عليه قضاء اليوم الذي بلغ فيه بعد الفجر، و هكذا المجنون بعد العقل.
(٨) يعني عدم وجوب القضاء على الصبي و المجنون بعد البلوغ و العقل لإجماع الفقهاء.
(٩) عطف على الصبي. يعني أنّ الذي كان مغمى عليه و زال إغماؤه عند الصوم لا يجب عليه القضاء على الأصحّ من القولين، و القول الآخر هو وجوب القضاء عليه أيضا.
(١٠) و المستند للقول الأصحّ هو الروايات المنقولة في الوسائل:
منها: عن أيّوب بن نوح قال: كتبت الى أبي الحسن الثالث ٧ أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته أم لا؟ فكتب ٧: لا يقضي