الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٨ - في بيان زمان الإمساك
(و لو قدم (١) المسافر) بلده، أو ما نوى (٢) فيه الإقامة عشرا، سابقة (٣) على الدخول، أو مقارنة، أو لا حقة قبل الزوال (٤)، و يتحقّق قدومه برؤية الجدار (٥)، أو سماع الأذان (٦) في بلده و ما نوى فيه الإقامة قبله (٧)، أمّا لو نوى بعده (٨) فمن حين النية،
الآية بقوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ هُنَّ لِبٰاسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِبٰاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللّٰهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتٰانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتٰابَ عَلَيْكُمْ وَ عَفٰا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ ... الخ). (البقرة: ١٨٧). فالسبب لإحلال ما ذكر هو قلّة الصبر عنهنّ و صعوبة الاجتناب عنهنّ لبعض كما فصّل في الأخبار. (حاشية الشيخ جعفر ;).
(١) هذا و ما بعده شرط يأتي جوابه بقوله «أجزأهما».
(٢) هذا منصوب محلّا. يعني لو قدم المسافر مكانا نوى الإقامة في ذلك المكان عشرة أيّام ...
(٣) قوله «سابقة» صفة لموصوف مقدّر. و هو المفعول المطلق، فيكون معنى العبارة هكذا: لو قدم المسافر مكانا نوى الإقامة فيه نية سابقة ...
و للنية في مكان الإقامة ثلاث صور:
الاولى: نوى الإقامة قبل الدخول في المكان.
الثانية: نوى الإقامة حين الدخول فيه.
الثالثة: نوى الإقامة بعد الدخول في مكان من البلاد و القرى.
فيصحّ في الصور المذكورة الصوم اذا كان الدخول قبل الزوال.
(٤) يحتمل كون ذلك ظرفا للقدوم، كما أنه يحتمل كونه ظرفا للنية.
(٥) فاذا شاهد المسافر جدار المكان الذي قصد الإقامة فيه أو جدار بلده فكأنه دخل فيه.
(٦) هذا هو الثاني من الملاكين في صدق الدخول للبلد.
(٧) الضمير في «قبله» يرجع الى الدخول.
(٨) يعني لو نوى المسافر الإقامة في بلد بعد الدخول فيه فالملاك هو زمان النية.