الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٥ - المريض يتبع ظنّه
[المريض يتبع ظنّه]
(و المريض (١) يتبع ظنّه) فإن ظنّ الضرر به أفطر (٢)، و إلّا صام، و إنّما يتبع ظنّه (٣) في الإفطار، أمّا الصوم فيكفي فيه اشتباه الحال (٤)، و المرجع في الظنّ إلى ما يجده و لو بالتجربة (٥) في مثله سابقا، أو بقول (٦) من يفيد قوله الظنّ و لو كان (٧) كافرا، و لا فرق في الضرر بين كونه لزيادة المرض و شدّة
(١) يعني أنّ المريض اذا ظنّ العذر لا يجوز له الصوم، بمعنى أنّ جواز الإفطار يتوقّف على ظنّ الضرر لا الصوم، فإنّ صحّته في الشكّ بضرر الصوم أو الاشتباه لا إشكال فيهما.
أمّا الدليل بعدم جواز الصوم عند خوف الضرر هو الرواية المذكورة في الوسائل:
عن حريز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الصائم اذا خاف على عينيه من الرمد أفطر. (الوسائل: ج ٧ ص ١٥٥ ب ١٩ من أبواب من تصحّ منه الصوم ح ١).
(٢) يعني أنّ المريض لو حصل له الظنّ بضرر الصوم يجب عليه الإفطار، لقوله تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ). (البقرة: ١٨٥).
(٣) يعني أنّ جواز الإفطار يحتاج الى ظنّ الضرر بسبب الصوم.
(٤) فاذا اشتبه الحال بأنّ الصوم هل يضرّه أم لا فعند ذلك يجب عليه الصوم.
(٥) التجربة- بكسر الراء من جرّبه تجريبا و تجربة-: اختبره و امتحنه. (المنجد).
يعني اذا حصل له الظنّ بضرر الصوم و لو بالامتحان في صومه سابقا فلا يجوز له الصوم.
(٦) الباء في قوله «بقول» للسببية. يعني اذا حصل الظنّ بالضرر و لو بسبب قول من يفيد قوله الظنّ مثل الطبيب الحاذق.
(٧) اسم كان مستتر يرجع الى «من» الموصولة و هو من يفيد قوله الظنّ، فإنّ الطبيب الكافر الحاذق لو أفاد قوله الظنّ بالضرر يجوز عليه الإفطار استنادا الى الظنّ الحاصل من قوله.