الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٠ - تتكرّر الكفّارة مع فعل موجبها في بعض الموارد
نعم (١)، لا فرق في الزوجة بين الدائم و المستمتع بها، و قد يجتمع في حالة واحدة (٢) الإكراه و المطاوعة، ابتداء (٣) و استدامة، فيلزمه (٤) حكمه، و يلزمها حكمها، و لا فرق في الإكراه بين المجبورة (٥) و المضروبة (٦) ضربا مضرّا حتّى مكّنت على الأقوى، و كما ينتفي عنها (٧) الكفّارة ينتفي القضاء مطلقا (٨)، (و لو طاوعته (٩) فعليها) الكفّارة و التعزير مثله.
(١) استدراك عن قوله «و لا تحمّل في غير ذلك».
(٢) يعني قد يجتمع في عمل المجامعة الواحدة الإكراه و المطاوعة.
(٣) بنحو اللفّ و النشر المرتّب. يعني يحصل الإكراه في ابتداء الجماع، و تحصل المطاوعة في أثنائه.
(٤) الضمير في «يلزمه» يرجع الى الزوج، و في «يلزمها» يرجع الى الزوجة، و الفاعل للفعلين هو قوله «حكمه» و «حكمها». يعني اذا حصل للجماع الواحد الإكراه و المطاوعة فعلى الزوج كفّارة عمله، و على الزوجة كفّارة عملها. فبالنظر الى ابتداء الجماع هو إكراه، و بالنظر الى انتهائه هو مطاوعة.
(٥) المراد من «المجبورة» هو أن يجبر الزوجة على الجماع بنحو الاضطرار بنحو يسلب عنها الاختيار أصلا كأن يشدّها و يرتكب معها الجماع، أو غير ذلك من المحاولات، و قد يعبّر عن ذلك بالمضطرّة أيضا.
(٦) المراد من «المضروبة» هي التي مكّنت نفسها للجماع بعد ضربها ضربا شديدا، ففي هذه الصورة يحصل الاختيار للزوجة، لكن حصوله بالإجبار و الإكراه، بالضرب أو التخويف.
(٧) الضمير في «عنها» يرجع الى المكرهة. يعني كما لا تجب على المكرهة الكفّارة كذلك لا يجب عليها القضاء أيضا.
(٨) سواء كانت المكرهة مجبورة أو مضروبة، خلافا لما ذهب إليه الشيخ ; حيث أوجب القضاء على المضروبة دون المجبورة.
(٩) الضمير في «طاوعته» يرجع الى الزوجة. يعني لو أطاعت الزوج في الجماع فحينئذ تجب عليها الكفّارة و التعزير مثل الزوج.