الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٧ - تتكرّر الكفّارة مع فعل موجبها في بعض الموارد
و الواسطة (١) ضعيفة، و يتحقّق تعدّد الأكل و الشرب بالازدراد (٢) و إن قلّ، و يتّجه في الشرب اتّحاده مع اتّصاله (٣) و إن طال للعرف.
(و يتحمّل (٤) عن الزوجة المكرهة (٥)) على الجماع (الكفّارة و التعزير (٦)) المقدّر (٧) على الوطء
موجبها له وجه علمي، لكنّ الواسطة بين القولين، و هما: القول بعدم التكرار مطلقا، و القول بالتكرار مطلقا. و المراد من «الواسطة» هو القول بالتفصيل بين تغاير جنس المفطرات و التكفير بين المفطرات كما مرّ.
(١) هو القول بالتفصيل في المقامات الأربعة المذكورة.
(٢) زرد يزرد زردا- و زان علم يعلم-: بلع. الازدراد: الابتلاع. (المنجد).
و الازدراد من باب افتعال قلبت التاء دالا للقاعدة الصرفية المشهورة. يعني أنّ التكرار في الأكل و الشرب يتحقّق بتعدّد ابتلاع اللقمة و الماء.
(٣) يعني أنّ الشرب يتّحد مع الاتّصال، بأن يشرب الماء بلا قطع و إن طال زمان الشرب، لأنّ العرف يحكم في المقام بالاتّحاد.
(٤) فاعل قوله «يتحمّل» مستتر يرجع الى الزوج المعلوم من القرينة.
(٥) المكرهة: بصيغة اسم المفعول صفة للزوجة. يعني إن أكره الزوج زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان فحينئذ تجب عليه كفّارته و كفّارة زوجته.
(٦) بالنصب، عطفا على الكفّارة، و كلاهما مفعولان لقوله «يتحمّل».
(٧) بالنصب، صفة للتعزير. يعني أنّ التعزير الذي قدّر للوطء في نهار شهر رمضان للواطئ و الموطوء كلاهما على عهدة الزوج الذي أكره و أجبر زوجته على الوطء.
و اعلم أنّ الفرق بين الحدّ و التعزير هو أنّ الأول عقاب معيّن لبعض من المعاصي التي جعل الشارع لها مقدارا محدّدا، مثل ضرب مائة جلدة للزاني الغير المحصن، و هكذا حدّ القذف، و غيرهما. و معنى الحدّ هو المنع، فإنّ إجراء ذلك يمنع المكلّف من الارتكاب، أو المعنى هو العقاب المحدّد الذي لا يجوز للحاكم أن يتجاوز