الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩ - نصب الإبل اثنا عشر
و إحدى و عشرين، و إنّما الخلاف فيما زاد (١).
و الحامل له (٢) على الإطلاق أنّ الزائد عن النصاب الحادي عشر لا يحسب إلّا بخمسين كالمائة و ما زاد عليها (٣)، و مع ذلك فيه (٤) حقّتان و هو صحيح. و إنّما يتخلّف (٥) في المائة و عشرين، و المصنّف توقّف في البيان في كون الواحدة الزائدة جزء من الواجب (٦) أو شرطا (٧)، من (٨) حيث اعتبارها في العدد نصّا و فتوى، و من (٩) أنّ إيجاب بنت اللبون في كلّ
(١) كما عن السيد المرتضى ; بأنه قال: إنّ النصاب بعد العدد إحدى و تسعين هو مائة و ثلاثون لا مائة و إحدى و عشرون.
(٢) أي الباعث للمصنّف لإطلاق العبارة بذلك بأنه أطلق كلامه و قال بعد النصاب ٩١ «في كلّ خمسين حقّة و كلّ أربعين بنت لبون» كما مرّ، و الحال أنّ ذلك الإطلاق يشمل العدد ١٢٠ أيضا، فليقال فيها بلزوم ثلاث بنات لبون، و الحال لم يقل أحد من الفقهاء بإعمال القاعدة إلّا بعد الوصول للعدد ١٢٠. و توقّفه في كتابه البيان في أنّ العدد «إحدى» في «مائة و إحدى و عشرين» هل هو جزء من الواجب، يعني يجب الوصول الى ذلك في وجوب الزكاة؟ أم العدد المذكور شرط و خارج عن حدّ النصاب؟
(٣) أي و ما زاد على المائة.
(٤) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى «ما» الموصولة في قوله «و ما زاد عليها».
يعني مع ذلك القاعدة تجب فيما زاد على المائة حقّتان، و لا مانع من القول به فيه.
(٥) يعني يتخلّف إعمال قاعدة «في كلّ مائة حقّتان و في كلّ أربعين بنت لبون» في خصوص المائة و العشرين.
(٦) فلو كان جزء من الواجب لا يجب إعمال القاعدة قبل الوصول الى ذلك العدد.
(٧) فلو كان العدد المذكور شرطا فيجوز إعمال القاعدة فيما قبله.
(٨) هذا دليل كون العدد «إحدى» المذكور جزء للنصاب لأنها مذكورة في النصوص و الفتاوى.
(٩) هذا دليل كون الواحدة شرطا، لأنّ وجوب بنت لبون في كلّ أربعين يخرج العدد المذكور عن الجزئية، بل يجعلها شرطا.