الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٠ - يقضي الصوم مع الكفّارة لو تعمّد الإخلال بالكفّ
عادتهم (١)، و لكنّه (٢) غير تامّ، إذ ليس مطلق الكفّ عن هذه الأشياء صوما كما لا يخفى (٣)، و يمكن (٤) أن يكون تجوّز (٥) فيه ببيان أحكامه (٦)، و يؤيّده (٧) أنه لم يعرّف غيره (٨) من العبادات، و لا غيرها (٩) في الكتاب
(١) أي عادة الفقهاء جارية في تعريف موضوعات الأحكام الشرعية، مثل البيع و الإجارة و غيرهما.
(٢) يعني أنّ التعريف المذكور من المصنّف ; في خصوص الصوم غير تامّ.
و اعلم أنّ التعريف إمّا بالحدّ التامّ و هو التعريف بالجنس القريب و الفصل القريب مثل: الإنسان حيوان ناطق، أو بالحدّ الناقص مثل: الإنسان جسم ناطق.
و أيضا أنّ التعريف إمّا بالرسم التامّ و هو التعريف بالجنس القريب و العرض الخاصّ مثل: الإنسان حيوان ضاحك. أو بالرسم الناقص مثل:
الإنسان حيوان ماش.
أمّا تعاريف الفقهاء في خصوص الموضوعات الشرعية فهي ليست تعاريف حقيقية كثيرا، بل التعاريف إنّما هي بالآثار. أمّا في المقام فأشكل الشارح ; على المصنّف بأنّ التعريف للصوم ليس بتامّ، لأنّ الكفّ مطلقا عن المذكورات ليس صوما، بل الكفّ في اليوم بشرائط خاصّة مع نية القربة يكون صوما.
(٣) يعني أنّ مطلق الكفّ عن المذكورات عدم كونه صوما غير خفي.
(٤) هذا اعتذار من الشارح ; لتعريف الناقص من جانب المصنّف بأنه ليس في مقام التعريف للصوم، بل في مقام بيان مقدار من أحكام الصوم، كما سيوضّح باقي الأحكام في خصوص الصوم.
(٥) فاعل قوله «تجوّز» يرجع الى المصنّف، و الضمير في «فيه» يرجع الى التعريف.
(٦) أي في أحكام الصوم.
(٧) الضمير في قوله «يؤيّده» يرجع الى التجوّز المعلوم من قوله «تجوّز».
(٨) أي غير الصوم من سائر العبادات.
(٩) أي غير العبادات، و هي المعاملات، مثل: البيع و المضاربة و المزارعة.