أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٤٢٨ - نتيجة البحث في حجّية خبر الواحد
أحدها: آية النبأ حيث تدلّ على حجّية خبر العادل من باب مفهوم الوصف بل تدلّ على حجّية خبر الثقة بقرينة التعليل الوارد فيها.
ثانيها: آية النفر، و هي منصرفة إلى حجّة خبر الثقة.
ثالثها: الأخبار التي إن لم نقل بتواترها فلا أقلّ من كونها محفوفة بالقرائن القطعيّة، و هي تدلّ على حجّية مطلق خبر الثقة أيضاً.
رابعها: (و هو العمدة) بناء العقلاء، فإنّه قائم على حجّية الأخبار الموثوق بها و إن لم يكن المخبر ثقة، أي الملاك عندهم هو الوثوق بالمخبر به لا المخبر، و هذا الوثوق يثبت تارةً من طريق وثاقة المخبر، و اخرى من طريق وثاقة الكتب، و ثالثة يحصل من عمل المشهور (الشهرة الفتوائيّة أو الروائيّة)، و رابعة من طريق علوّ المضامين كما في الصحيفة السجّاديّة و نهج البلاغة، و خامسة من طريق أنّ الخبر يكون من الأخبار التي لا داعي فيها على الكذب.
ثمّ إنّه هل الملاك عندهم هو الوثوق الشخصي أو النوعي؟
لا إشكال في أنّ الميزان في الاحتجاجات و المسائل الاجتماعيّة هو الوثوق النوعي، و أمّا المسائل الشخصية فيكون الملاك فيها هو الوثوق الشخصي.