أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٨١ - أمّا الأوّل أمّا النكرة في سياق النفي أو النهي
الفصل الأول ألفاظ العموم
و تنبغي الإشارة مقدّمة إلى أنّ البحث فيها لغوي لا اصولي لكن يذكر في علم الاصول لعدم استيفاء البحث عنه في محلّه.
و كيف كان قد وقع النزاع في ألفاظ العموم بين القوم بالنسبة إلى أربعة ألفاظ:
١- النكرة في سياق النفي أو النهي.
٢- لفظة كلّ و ما شابهه مثل جميع و كافّة و قاطبة.
٣- الجمع المحلّى باللام نحو «العلماء» و «الملائكة» و «المؤمنون».
٤- المفرد المحلّى باللام مثل البيع و الإنسان.
أمّا الأوّل: أمّا النكرة في سياق النفي أو النهي
فقد يقال بأنّها تدلّ على العموم و لعلّه هو المشهور، كقول المولى «لا تعتق رقبة» و كقولك «ما جاءني أحد»، و استدلّ له بأنّ مدلول النكرة هو طبيعة الأفراد، و لا تنعدم الطبيعة إلّا بانعدام جميع أفرادها، و ذكر المحقّق الخراساني (رحمه الله) في بعض كلماته أنّ دلالتها على العموم موقوفة على أخذها مرسلة لا مبهمة، أي إذا أحرز إرسالها بمقدّمات الحكمة، فلا بدّ في استفادة العموم منها من إجراء مقدّمات الحكمة، و استشهد بأنّه لو لم تكن الطبيعة مطلقة بل كانت مقيّدة لم يقتض دخول النفي عليها عموم النفي لأفراد الطبيعة المطلقة، بل عموم أفراد ذلك المقدار المقيّد فقط، كما إذا قال «لا تكرم الفاسق الاموي» فإنّه لا يقتضي نفي وجوب الإكرام عن جميع أفراد طبيعة الفاسق بل عن أفراد الفاسق الأموي فقط، و كذلك لو كانت الطبيعة مهملة فلا يقتضي دخول النفي عليها إلّا استيعاب السلب للأفراد المتيقّنة لا مطلق الأفراد، مع