أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٤٧٤ - ٢- أقسام القياس
(الفقّاع مثلًا)، ٣- الحكم (الحرمة)، ٤- العلّة (الإسكار).
٢- أقسام القياس.
أمّا أقسام فأربعة: ١- قياس المنصوص العلّة، ٢- قياس الأولويّة، ٣- تنقيح المناط، ٤- قياس المستنبط العلّة.
أمّا المنصوص العلّة فهو ما نصّ فيه بالعلّة كما إذا قيل: «لا تشرب الخمر لأنّه مسكر» و لا يخفى أنّ هذا القسم خارج عن التعريف لعدم تصوّر أصل و فرع فيه، بل كلّ من الخمر و النبيذ مثلًا أصل، لأنّ الحكم تعلّق في الحقيقة بعنوان المسكر بدلالة مطابقية، و يستفاد الحكم في كلّ منهما من اللفظ و من نصّ الشارع لا من العقل.
و أمّا قياس الأولويّة فهو أن يلحق شيء بحكم الأصل بالأولويّة القطعيّة، و هو أيضاً خارج عن محلّ البحث، و داخل في مباحث القطع، مضافاً إلى أنّه فيه أيضاً لا يتصوّر أصل و لا فرع لأنّ الدالّ في كلا الفردين هو اللفظ غاية الأمر أنّه في أحدهما بالأدلّة المطابقيّة و في الآخر بالدلالة الالتزاميّة.
و أمّا تنقيح المناط، فمورده ما إذا اقترن بالموضوع أوصاف و خصوصيّات لا مدخل لها في الحكم عند العرف فهو يحذفها عن الاعتبار، و يوسّع الحكم إلى ما يكون فاقداً لها، كما إذا سئل عن رجل شكّ في المسجد بين الثلاث و الأربع في صلاة الظهر فاجيب بوجوب البناء على الأكثر، و يعلم من القرائن أنّه لا خصوصيّة للرجوليّة و وقوع الصّلاة في المسجد و لكون الصّلاة ظهراً، بل المناط و الموضوع للحكم هو الشكّ بين الثلاث و الأربع.
فتنقيح المناط هو الأخذ بأصل الحكم و ما انيط به، و حذف خصوصيّاته التي لا دخل لها في الحكم، و هذا أيضاً خارج عن القياس المصطلح لعدم تصوّر الأصل و الفرع فيه، كما لا يوجد فيه الركن الرابع من القياس و هو العلّة بل الكلام فيه في كشف تمام الموضوع عن لسان الدليل.
فيتعيّن القسم الرابع و هو قياس المستنبط العلّة و هو أن تثبت العلّة باستنباط ظنّي فيتصوّر فيه تمام أركان القياس، و ينطبق عليه التعريف و هو محلّ النزاع في المقام.