أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ١٧٧ - أحدها «اسم الجنس»
الذهنيّة، و التقابل بينهما تقابل العدم و الملكة فالمطلق ما من شأنه أن يكون مقيّداً و بالعكس.
المقدّمة الرابعة: في مصبّ الإطلاق
ما أفاده في تهذيب الاصول من أنّ مصبّ الإطلاق أعمّ من الطبائع و الأعلام الشخصية و تجد الثاني في أبواب الحجّ كثيراً، في الطواف على البيت و استلام الحجر و الوقوف بمنى و المشعر [١].
أقول: كأنّه وقع الخلط بين نفس الكعبة و منى و المشعر الحرام و بين الأفعال القائمة بها فهذه المواقف العظيمة و إن كانت اموراً جزئيّة شخصية و لكنّ الأفعال القائمة بها كالطواف و الوقوف امور كلّية تصدق على كثيرين و يأتي فيها الإطلاق و التقييد، فليس الإطلاق و التقييد وصفين لها بل هما وصفان لتلك الأفعال الكلّية.
إذا عرفت هذا فلنشرع في أصل مباحث المطلق و المقيّد فهاهنا مقامات:
المقام الأوّل: في الألفاظ التي يرد عليها الإطلاق
أحدها: «اسم الجنس»
و ليس المراد منه معناه المنطقي بل المراد منه في المقام ما يقابل العلم الشخصي، فيشمل الجواهر و الأعراض و الامور الاعتباريّة كلّها.
و المشهور أنّ الموضوع له فيه هو الماهيّة، و الماهيّة على أربعة أقسام: الماهيّة بشرط لا، و الماهيّة بشرط شيء، (و ليس اسم الجنس واحداً منهما قطعاً)، و الماهيّة اللابشرط القسمي، و الماهيّة اللّابشرط المقسمي، و الفرق بينهما واضح لأنّ الأوّل ما كان اللحاظ فيه جزء الموضوع له، و الثاني عبارة عن ما ليس مشروطاً بشيء حتّى لحاظ أنّها لا بشرط.
و لا ينبغي الشكّ في أنّ المراد من المطلق هو اللّابشرط المقسمي لأنّ اللّابشرط القسمي
[١] تهذيب الاصول: ج ٢، ص ٦٣، طبع مهر.