أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٢٥٥ - أمّا الطائفة الثانية ما تدلّ على غاية بعد العقول عن دين اللَّه
ما رواه يونس بن عبد الرحمان قال: قلت لأبي الحسن الأوّل ٧: بما أُوحّد اللَّه؟ فقال:
«يا يونس لا تكوننّ مبتدعاً، من نظر برأيه هلك، و من ترك أهل بيت نبيّه ضلّ، و من ترك كتاب اللَّه و قول نبيّه كفر» [١].
و منها: ما مرّ من رواية حبيب ورد فيها: «منهم من أخذ برأيه و إنّكم أخذتم بأمر له أصل».
أمّا الطائفة الثانية: ما تدلّ على غاية بعد العقول عن دين اللَّه
فمنها: ما رواه عبد الرحمان بن الحجّاج قال: سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: «ليس شيء أبعد من عقول الرجال عن القرآن» [٢].
و منها: ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: «ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن، أنّ الآية ينزل أوّلها في شيء، و أوسطها في شيء و آخرها في شيء» [٣].
و منها: ما رواه جابر قال: قال أبو عبد الله ٧: «يا جابر أنّ للقرآن بطناً و للبطن ظهراً، و ليس شيء أبعد من عقول الرجال منه، أنّ الآية لينزل أوّلها في شيء و أوسطها في شيء، و آخرها في شيء، و هو كلام متصرّف على وجوه» [٤].
و الجواب عنها هو الجواب عن الطائفة الاولى من أنّها ناظرة إلى الآراء الظنّية أو ناظرة إلى ترك أهل بيت النبي ٦ كما يشهد له ما رواه ابن عبّاس عن رسول اللَّه ٦: قال: «من قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ مقعده من النار» [٥].
و ما جاء في ما رواه إسماعيل بن جابر عن الصادق ٧: «و إنّما هلك الناس في المتشابه لأنّهم لم يقفوا في معناه و لم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلًا من عند أنفسهم بآرائهم و استغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء و نبذوا قول رسول اللَّه ٦ وراء ظهورهم» [٦].
[١] وسائل الشيعة: ح ٧، الباب ٦، من أبواب صفات القاضي.
[٢] المصدر السابق: ح ٦٩، الباب ١٣.
[٣] المصدر السابق: ح ٧٣.
[٤] المصدر السابق: ح ٧٤.
[٥] المصدر السابق: ح ٧٤.
[٦] المصدر السابق: ح ٦٢.