أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ١٢٩ - تنبيه في ثمرة المسألة
بقي هنا شيء:
و هو ما أفاده في التهذيب و إليك نصّ كلامه: «يمكن أن يقال بظهور الثمرة في التمسّك بالآية لإثبات وجوب صلاة الجمعة علينا، فلو احتملنا أنّ وجود الإمام و حضوره شرط لوجوبها أو جوازها يدفعه أصالة الإطلاق في الآية على القول بالتعميم، و لو كان شرطاً كان عليه البيان، و أمّا لو قلنا باختصاصه بالمشافهين أو الحاضرين في زمن الخطاب لما كان يضرّ الإطلاق بالمقصود و عدم ذكر شرطيّة الإمام أصلًا، لتحقّق الشرط و هو حضوره ٧ إلى آخر أعمار الحاضرين ضرورة عدم بقائهم إلى غيبة ولي العصر (عج) فتذكّر [١].
أقول: لكن قد ظهر ممّا ذكرنا:
أوّلًا: أنّ المراد من قيد الحضور في صلاة الجمعة إنّما هو حضور الإمام المبسوط اليد فلم يتحقّق الشرط في الخارج إلّا لعشر سنوات من عصر النبي ٦ و خمس سنوات من عصر الوصي ٧.
ثانياً: بالنسبة إلى زمان الرسول أيضاً يتصوّر مفارقة هذه الصفة بالنسبة إلى بعض المشافهين، و هم الذين خرجوا من حوزة الحكومة الإسلاميّة و عاشوا في غير بلاد الإسلام كالذين هاجروا إلى الحبشة مثلًا.
[١] تهذيب الاصول: ج ٢، ص ٥٠، طبع مهر.