أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٣٢٩ - الطائفة الاولى روايات لا شكّ في كونها مجعولة غير معقولة
أيضاً فانكحوا منهنّ واحدة إلى أربع.
الوجه الثالث: أنّه كان الرجل منهم يتزوّج بالأربع و الخمس و أكثر، و يقول: ما يمنعني أن أتزوّج كما تزوّج فلان فإذا فنى مال نفسه مال إلى مال اليتيم الذي في حجره فنهاهم اللَّه عن أن يتجاوز و الأربع لئلّا يحتاجوا إلى أخذ مال اليتيم ظلماً.
الوجه الرابع: أنّ المعنى «إن خفتم أن لا تقسطوا في اليتيمة المربّاة في حجوركم فانكحوا ما طاب لكم من النساء ممّا أُحلّ لكم من يتامى قراباتكم مثنى و ثلاث و رباع».
فعلى هذا يكون ربط الشرط و الجزاء هنا ظاهر لمن تدبّر الآيات السابقة و اللاحقة عليها و ما ورد في شأن نزولها، فلا يبقى موضع لتقدير واحدة من الآيات فضلًا عن القول باسقاط ثلث القرآن بينها و العياذ باللَّه.
و منها: ثلاث روايات تدلّ على حذف اثنى عشر ألف آية، و قد نقل بعضها حتّى في مثل كتاب الكافي للكليني (رحمه الله) و ذكرها المحدّث النوري في فصل الخطاب ضمن الدليل الحادي عشر على التحريف:
أحدها: ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد الله ٧ قال: «إنّ القرآن الذي جاء به جبرئيل إلى محمّد ٦ سبعة عشر ألف آية» [١].
ثانيها: ما رواه المولى محمّد صالح المازندراني في شرح الكافي عن كتاب سليم بن قيس الهلالي أنّ أمير المؤمنين ٧ بعد وفاة رسول اللَّه ٦ لزم بيته و أقبل على القرآن يجمعه و يؤلّفه فلم يخرج به من بيته حتّى جمعه كلّه و كتب على تنزيله الناسخ و المنسوخ منه و المحكم و المتشابه و الوعد و الوعيد و كان ثمانية عشر ألف آية [٢].
ثالثها: ما رواه أحمد بن محمّد السياري في كتاب القراءات عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم قال قال أبو عبد الله ٧: «القرآن الذي جاء به جبرئيل ٧ إلى محمّد ٦ عشرة ألف آية».
قال المحدّث النوري (رحمه الله) بعد نقل هذه الرّواية في فصل الخطاب: «كذا في نسختي و هي سقيمة و الظاهر سقوط كلمة سبعة لاتّحاده متناً و سنداً لما في الكافي بل لا يبعد كون ما فيه
[١] فصل الخطاب للمحدّث النوري (رحمه الله): أوائل الدليل الحادي عشر.
[٢] المصدر السابق: