أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٢٥٣ - أمّا الطائفة الاولى النهي عن العمل بالرأي
اللَّه تعالى قال: «فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ» و لم يقل ذلك لغيره» [١]. الحديث.
و منها: ما رواه يحيى البكّاء عن علي ٧ قال: قال رسول اللَّه ٦: «ستفترق امّتي على ثلاث و سبعين فرقة منها ناجية و الباقون هالكون و الناجون الذين يتمسّكون بولايتكم، و يقتبسون من علمكم و لا يعملون برأيهم فاولئك ما عليهم من سبيل» [٢]. الحديث.
و منها: ما رواه معاوية بن ميسرة بن شريح قال: شهدت أبا عبد الله ٧ في مسجد الحنيف و هو في حلقة فيها نحو من مائتي رجل و فيهم عبد الله بن شبرمة فقال له: يا أبا عبد الله إنّا نقضي بالعراق فنقضي بالكتاب و السنّة ثمّ ترد علينا المسألة فنجتهد فيها بالرأي- إلى أن قال-: فقال أبو عبد الله ٧: فأيّ رجل كان علي بن أبي طالب ٧؟ فأطراه ابن شبرمة و قال فيه قولًا عظيماً. فقال له أبو عبد الله ٧: «فإنّ علياً أبى أن يدخل في دين اللَّه الرأي و أن يقول في شيء من دين اللَّه بالرأي و المقاييس- إلى أن قال-: لو علم ابن شبرمة من أين هلك الناس ما دان بالمقاييس و لا عمل بها» [٣].
و منها: ما رواه طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عن أبيه ٧ قال، قال: أمير المؤمنين ٧: «لا رأي في الدين» [٤].
و منها: ما رواه أبو بصير قال قلت لأبي جعفر ٧ ترد علينا أشياء لا نجدها في الكتاب و السنّة فنقول فيها برأينا فقال: «أما إنّك إن أصبت لم تؤجر و إن أخطأت كذبت على اللَّه» [٥].
و منها: ما رواه زيد في حديث أنّه لمّا نزل قوله تعالى: «إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ» السورة قال رسول اللَّه ٦: «إنّ اللَّه قضى الجهاد على المؤمنين في الفتنة بعدي- إلى أن قال-: يجاهدون على الأحداث في الدين إذا عملوا بالرأي في الدين و لا رأي في الدين إنّما الدين من الربّ أمره و نهيه» [٦].
[١] وسائل الشيعة: ح ٢٨، الباب ٦، من أبواب صفات القاضي.
[٢] المصدر السابق: ح ٣٠.
[٣] المصدر السابق: ح ٣٣.
[٤] المصدر السابق: ح ٣٤.
[٥] المصدر السابق: ح ٣٥.
[٦] المصدر السابق: ح ٥٠.