دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٨٨ - الأول و الثاني- البول، و الغائط
..........
طهارة بول ما يؤكل لحمه (الثانية) ما دلت على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه (الثالثة) ما دلت على نفي البأس عن بول الغنم، أو البقر، أو الحمار.
و المقابلة (أولا) تقع بين ما دل على طهارة بول ما يؤكل لحمه و نجاسة بول ما لا لا يؤكل، و (ثانيا) بين ما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه و بين ما دل على طهارة بول الغنم، أو البقر، أو الحمار.
أما- الناحية الأولى- فإن صور ما يراد من عنوان ما يؤكل و ما لا يؤكل أربع:
(الصورة الاولى)- أن يراد من عنوان ما لا يؤكل ما هو محرم الأكل بالعنوان الاولى- أي ما كان حرام الأكل ذاتا، و كذا يراد من عنوان ما يؤكل ما هو محلل الأكل بالعنوان الأولي- أي ما كان حلال الأكل ذاتا- فموضوع دليل كل من النجاسة و الطهارة ما هو بالعنوان الأولى. و عليه فالغنم الجلال، و موطوء الإنسان، و شارب لبن الخنزيرة محكوم بالطهارة، لأنه محلل الأكل بالعنوان الاولي، و إن حرم بالعنوان الثانوي.
(الصورة الثانية)- أن يراد من كل عنوان ما هو أعم من العنوان الأولي و الثانوي، فموضوع النجاسة ما هو محرم الأكل بالعنوان الأولي كالإرنب، و الثانوي كالجلال- أي بالذات أو بالعارض- و موضوع الطهارة ما هو محلل الأكل كذلك- أي بالعنوان الأولى و الثانوي- فحينئذ الجلال و إخوانه يحكم بنجاسة بوله، و ذلك لأنه محرم الأكل عرضا و بالعنوان الثانوي، و قد عرفت أن موضوع النجاسة الأعم من الذاتي و العرضي.
(الصورة الثالثة)- أن يفرق بين مدلول الطائفتين من الاخبار فيراد من الطائفة الأولى التي دلت على نجاسة ما لا يؤكل خصوص ما هو محرم الأكل بالعنوان الاولي، بينما يراد من الطائفة الثانية ما كان محلل الأكل بالعنوان الاولي، و الثانوي.