دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٦٥ - فصل الماء الجاري
أو بنحو الرشح، و مثله كل نابع و ان كان واقفا.
- «لا بأس» [١] و لا يبعد ان يكون النظر في الأخير إلى كراهة البول فيه و عدمها، لا عدم التنجس. و كيف كان فهنا مسائل:
(الأولى)- اختلفت كلمات القوم في النابع البالغ سطح الأرض من دون جريان عليه أ يجري عليه حكم الجاري؟ فذهب صاحب الجواهر(قده) في نجاة العباد إلى إلحاقه بالجاري. فقال: و المراد بالراكد غير النابع جاريا كان النابع أو غير جار. و قال بعد ذلك: و لا تعتبر الكرية في عدم انفعال الجاري و ما بحكمه بالملاقاة على الأصح.
و للشيخ الأنصاري(قده) حاشية على هذه الجملة، قال: «الأحوط بل الأقوى أن النابع الغير الجاري بالفعل- و هو محل البحث- إذا لم يكن بئرا ينفعل القليل منه بالملاقاة، و يطهر بالنزح الموجب لجريانه فعلا، و الامتزاج بما يخرج من المادة».
و للسيد الشيرازي(قده) حاشية على الحاشية، قال: «و في كونه أقوى تأمل».
و للمحقق الخراساني صاحب الكفاية حاشية على الحاشية تعود إلى منع الأقوائية التي ادعاها الشيخ، حيث قال: (بل منع).
و كيف كان، فكلمات القوم- كما عرفت- مختلفة. و المشهور ذهب إلى أنه بحكم الجاري. و الظاهر هو ما ذهب اليه المشهور: من أنه بحكم الجاري و ليس بجار، لا لشمول أدلة الجاري له، بل نظرا لعموم التعليل في رواية ابن بزيع القائلة بأن له مادة.
(الثانية)- في تحديد المادة، و بيان أقسامها و تحقيق العاصم منها- اعلم أن المادة بعد أن كانت لا توجب انفعال الخارج بالملاقاة، فلا بد من تحقق الاتصال
[١] الوسائل (الباب ٥ من أبواب الماء المطلق) (الحديث ٤).