دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٣٣ - (مسألة- ٣) الأقوى طهارة غسالة الحمام
نعم، يستثني مما ذكرنا الرطوبة الخارجة بعد البول قبل الاستبراء بالخرطات أو بعد خروج المني قبل الاستبراء بالبول، فإنها مع الشك محكومة بالنجاسة (١).
[ (مسألة- ٣) الأقوى طهارة غسالة الحمام]
(مسألة- ٣) الأقوى طهارة غسالة الحمام (٢)، و ان ظن نجاستها، لكن الأحوط الاجتناب عنها.
أنه من الخارج، أو من المتخلف، فقد تعرض شيخنا الأستاذ (قده) لهذه الصورة في حاشيته و قال: «فالحكم بطهارته هو الأقوى» و هذا مبني على أن المقام يكون من قبيل عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين الذي هو زمان ما قبل الذبح، إذ بعد الذبح يعلم بنجاسة قسم منه و طهارة القسم الآخر، و هذا مانع من جريان الاستصحاب فعند ذلك يكون المرجع هو قاعدة الطهارة. و لكن المصنف (قده) مع أنه يبنى على عدم جريان الاستصحاب في تعاقب الحادثين المجهولي التأريخ لعدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين، و لكنه لم يقل به في هذه الصورة التي ذكرها شيخنا الأستاذ (قده) ظاهرا. فعلى هذا يكون كلامه ناظرا إلى الصورة الأولى- فراجع ما تقدم منا في مبحث الدم.
(١) لما ورد من النصوص الدالة على ذلك، فهي موجبة لرفع اليد عن القاعدة الكلية.
(٢) لا يخفى أن المراد من غسالة الحمام الماء الذي ينفصل عن المغتسلين و يجتمع في البئر، أو الجية، و أما الماء الذي لا يكون مجتمعا- كالماء المنحدر من سطح الحمام- فهو خارج عن مورد الأدلة و كلام الأصحاب، و لذا قال في مفتاح الكرامة:
«فماء الحمام قبل الاجتماع مشكوك في اندراجه تحت الأدلة و كلام الأصحاب، فتحمل جميع العبارات التي لم يصرح فيها بالجية و لا بالاجتماع على ذلك» و لكن الظاهر أن البئر انما أعد للمياه التي تجري من الحياض التي يغتسل عليها، و الماء انما يمر في سطح الحمام ثم يصل إلى البئر، فكل ما ذكر في باب المياه المجتمعة يجري على المياه قبل الاجتماع.
و أما إذا كانت متصلة بالماء المنبث في أرض الحمام المتصل بما في الحياض المتصل بالمادة