دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٢٧ - (مسألة- ١) الأحوط الاجتناب عن الثعلب، و الأرنب، و الوزغ، و العقرب، و الفار
[ (مسألة- ١) الأحوط الاجتناب عن الثعلب، و الأرنب، و الوزغ، و العقرب، و الفار]
(مسألة- ١) الأحوط الاجتناب عن الثعلب، و الأرنب، و الوزغ، و العقرب، و الفار (١).
القول بالطهارة لا يخلو عن تأمل، مثل ما قيل: بأن الإجماع قام على طهارتها و طهارة سؤرها في حال الجلل و من الواضح ملازمته غالبا للحيوان جافا أو رطبا بل هو من جملة توابعه المحكوم بطهارته. و فيه أن ملازمته للحيوان ممنوعة، و إذا ثبت عدم ملازمته- و لو في غير الغالب- فهذا يكفي لا ثبات المطلب بأنه طاهر ما دام لم يعرق فاذا عرق فعرقه نجس، و ما دام أنه موجود فيتبع حكمه كالدم الموجود على الحيوان فاذا زال الدم فيتبع حكمه من أنه لا ينجس أو يطهر بزواله.
فمن هذه الجهة لا فرق بينه و بين الدم فالدم في الباطن طاهر فاذا خرج فهو نجس مع كونه طاهرا، فالإجماع أو النص الدال على طهارة الحيوان لا يدل على طهارة العرق كما لا يدل على طهارة الدم. فالعمدة إثبات عدم حجية الروايات الدالة على نجاسة العرق و هو مشكل فالاحتياط في محله.
(١) قد وردت روايات تدل على نجاسة هذه الحيوانات بعضها عام و بعضها خاص كمرسلة يونس في الثعلب و الأرنب و السباع سألته: هل يحل ان يمس الثعلب و الأرنب أو شيئا من السباع حيا أو ميتا؟ قال- ٧-: «لا يضره و لكن يغسل يده» [١] و ما في صحيح ابن جعفر في الفأرة سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء و تمشي على الثياب؟ قال- ٧-: «اغسل ما رأيت من أثرها و ما لم تره فانضحه بالماء» [٢]، و في الأخرى سألته في الفارة، و الكلب إذا أكلا من الخبز، أو شماه؟ قال (ع): «يطرح ما شماه و يؤكل ما بقي» [٣]، و ما في قرب الاسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى- ٧- قال: سألته عن الفارة و الكلب إذا أكلا من الخبز و شبهه أ يحل أكله؟ قال(ع): «يطرح منه ما أكل
[١] الوسائل، الباب- ٣٤- من أبواب النجاسات.
[٢] الوسائل، الباب- ٣٣- من أبواب النجاسات.
[٣] الوسائل، الباب- ٣٦- من أبواب النجاسات.