دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٥٢٦ - (الثاني عشر) عرق الإبل الجلالة
[ (الثاني عشر) عرق الإبل الجلالة]
(الثاني عشر) عرق الإبل الجلالة بل مطلق الحيوان الجلال على الأحوط (١) (عرق الإبل الجلالة)
(١) ذهب العلامة في النافع، و المحقق في الشرائع و الشهيد في الذكرى، و البيان، و غيرهم إلى طهارة عرق الإبل الجلالة، بل في كشف الالتباس ان القول بنجاسة عرق الإبل الجلالة للشيخ و هو متروك، و لكن في الكفاية، و الدلائل نقل الشهرة فيه، و في جامع المقاصد ان الإبل الجلالة طاهرة اتفاقا فيكون عرقها كذلك، و ذهب الشيخان و القاضي و العلامة في المنتهى إلى القول بالنجاسة، و نفى عنه البعد المقدس الأردبيلي في المجمع و نسبه ابن زهرة إلى أصحابنا، و في النزهة تعميم الجلال على وجه يعم الإبل و غيرها.
و الظاهر أن ما أفتى به المصنف (قده) من لزوم الاحتياط عن عرق عموم الحيوان هو ما تقتضيه القواعد، إذ قد وردت نصوص ثلاثة في هذا المقام:
١- صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه- ٧-: «لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة، و ان أصابك من عرقها شيء فاغسله». [١]
٢- صحيح هشام بن سالم: «لا تأكلوا لحوم الجلالة، و ان أصابك من عرقها شيء فاغسله». [٢]
٣- ما ورد في المقنع عن الصدوق قال قال رسول اللّه٦ «لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة، و ان أصابك من عرقها شيء فاغسله» [٣].
فهذه الروايات ظاهرة في النجاسة و لا داعي لحمل الثاني على الأول، بدعوى كون اللام للعهد كما أنه لا موجب للحمل على الكراهة، فبعد فرض صحة الرواية سندا و دلالة و قد عمل بها المشهور فلا داعي لرفع اليد عنها. و كل ما ذكر في وجه
[١] الوسائل، كراهة عرق الجلال الحديث ١
[٢] الوسائل، كراهة عرق الجلال الحديث ٢
[٣] مستدرك الوسائل الباب- ١١- من أبواب كراهة عرق الجلال- الحديث ١