دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٦٦ - (مسألة- ٢) لا إشكال في نجاسة الغلاة
..........
نهاية العلامة، و تذكرته، و حاشية الشرائع. و ما في خبري الخصم؟؟؟، و السرائر.
و قد صار هذا اصطلاحا خاصا عند الشيعة. فالمخالف يكون على أقسام ثلاثة:
مستضعف كأغلبهم، و ناصب و هو قليلهم، و المتوسط بينهما. و لا ينبغي الإشكال في طهارة المستضعف، و المتوسط إذ لا كلام في طهارة المخالف. نعم ان صاحب الحدائق (ره) بعد الاعتراف منه بأن الناصب هو العدو، ذكر ما نصه: انما الخلاف في أن هؤلاء المخالفين هل يدخلون تحت هذا العنوان أم لا؟ فنحن ندعي دخولهم تحته و صدقه عليهم و هم يمنعونه»، فالناصب في الحقيقة عبارة عمن ينصب العداوة لعلي(ع) و يظهرها، لا من يخالفه في الخلافة و الفضيلة بحيث يشتهر في الشيعة بأنه ناصبي.
و على هذا لا يبقى إشكال بأن الظاهر من الأخبار و التواريخ ان كثيرا من أصحاب النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و من يكون في زمن الأمير(ع) و أصحاب الجمل، و صفين. بل أغلب أهل الشام، و كثير من أهل الحرمين كانوا في أشد العداوة لأهل البيت- :- عامة و لأمير المؤمنين(ع) خاصة حتى يجاب بأنهم لا يدينون ببغضة، أو بالتقية، أو عدم تمامية السيرة بالنسبة إلى المستضعفين، و أمثال هذه الأجوبة. إذ بعد أن بينا أن الناصب هو من يكون معلنا للعداوة بمثابة يكون معروفا بهذه الصفة فلا نجد في كل عصر من الأعصار إلا نفرا قليلا.
و الشاهد على ذلك خبر معلى بن خنيس حيث قال: سمعت أبا عبد اللّه(ع) يقول:
«ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد أحدا يقول: انا أبغض محمدا و آل محمد٦ و لكن الناصب من نصب لكم و هو يعلم أنكم تتولوننا و تتبرأون من أعدائنا» [١] و حيث أن هذا المعنى موجود في أغلب المخالفين فلا محالة لا يكون
[١] الوسائل- الباب الثاني فيما يجب فيه الخمس- حديث ١٣