دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٦٤ - (مسألة- ٢) لا إشكال في نجاسة الغلاة
و النواصب (١).
بالنجاسة و نستكشف منه كفرهم، بمعنى اننا نستكشف من ذلك ان الشاعر اعتبر في الإسلام عدم الاعتقاد بذلك و انما نحكم بكفرهم، لا من جهة كون إسلامه- ٧- من ضروريات الدين، كما ذهب صاحب الجواهر إلى ان كفرهم انما يكون لأجل إنكارهم جملة من الضروريات منها ذلك، لما عرفت من ان إنكار الضروري لا يوجب الكفر ما لم يرجع إلى تكذيب النبي- (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و لا من جهة سبهم له- ٧- و ان كان سبه موجبا للقتل، إلا انك قد عرفت عدم الدليل على كونه موجبا للنجاسة. بل لما عرفت من الإجماع و دلالة النصوص بناء على تماميتها.
(١) و أما النواصب فلا ينبغي الإشكال في نجاستهم للروايات الشريفة و قيام الإجماع على ذلك كما في الحدائق، و عن جامع المقاصد لا كلام فيه، و في شرح المفاتيح انها غير خلافية، و في مفتاح الكرامة انه لا كلام في نجاسة الناصب فيما أجد.
أما الروايات الشريفة فهي ما ورد عن الصادق- ٧- في خبر ابن ابي يعفور: «لا يغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام، فان فيها غسالة ولد الزنا و هو لا يطهر إلى سبعة آباء، و فيها غسالة الناصب و هو شرهما، و ان اللّه لم يخلق خلقا شرا من الكلب، و ان الناصب لنا أهون على اللّه من الكلب» [١].
و ما قيل في الموثق عن الصادق- ٧- الى ان قال: «ان اللّه تبارك و تعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب، و ان الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه» [٢].
و ما في خبر القلانسي في جواب سؤاله عن لقاء الذمي فيصافحه فقال: «امسحها بالتراب و بالحائط» قلت: فالناصب؟ قال: «اغسلها» [٣].
و المناقشة في دلالة بعضها بأن النجاسة القابلة للزيادة و النقيصة هي الباطنية مدفوعة
[١] الوسائل باب- ١١- من أبواب الماء المضاف- حديث ٤- ٥
[٢] الوسائل باب- ١١- من أبواب الماء المضاف- حديث ٤- ٥
[٣] الوسائل الباب- ١٤- من أبواب النجاسات- حديث ٤