دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٥٨ - الثامن الكافر بأقسامه
..........
دليل على كفره سوى الإجماع، و لكن بعد وجود الأخبار الصريحة لا مجال للقول بها بل هو محكوم بالنجاسة، و صرح الشهيد (قده) في الذكرى ببناء الحكم لطهارته، أو نجاسته على الخلاف في تبعيته للمسلم و عدمها حيث قال: «ولد الكافر نجس، و لو سباه مسلم و قلنا: بالتبعية طهر و الا فلا». لكن حكى عن التلخيص، و شرح الروضة.
الجزم ببقاء التبعية لأبويه. و الظاهر ان ما ذكر هو الذي تقتضيه القواعد، إذ أدلة التبعية شاملة للمقام و لا دليل يوجب خروجه عن التبعية لأبويه الكافرين، مع انه يلزم من ذلك الحكم بانسلاخ التبعية للأبوين المسلمين لو سباه الكفار مع انهم لم يلتزموا به.
و اما دعوى ان شرف الإسلام السابق يوجب انسلاخ تبعية الأبوين الكافرين.
بخلاف ما إذا كان الأبوان مسلمين فإن إسلامهما يوجب بقاء التبعية فهي لا تخلو عن استحسان. نعم، لو تمت دعوى السيرة التي ادعاها المحقق كاشف الغطاء، و تبعه الشيخ الأنصاري (قدس سرهما) بقوله: «و الاولى التمسك بالسيرة القطعية المستمرة على المعاملة مع السبايا معاملة المسلمين من حيث الطهارة» فللحكم بالطهارة مجال، و لكن إثباتها على مدعيها.
فرع) قد ذكر في مفتاح الكرامة عن شرح المفاتيح: ان الصبي الذي يبلغ مجنونا نجس عند الأصحاب، و عن الكفاية انه مشهور، و قال الشيخ (قده) في طهارته ص ٣٠٦ «و الظاهر ان من بلغ مجنونا حاله حال الطفل، و أما من بلغ و كفر ثم جن فإنه لا ينبغي الإشكال في نجاسته لصدق الكافر عليه، و يشكل لو فرضنا زوال تلك الصفة الراسخة في قلبه عنه بالمرة الا ان يتمسك بالاستصحاب، و فيه ما لا يخفى.
و لو أسلم ولد الكافر ثم جن فلا شك في طهارته».