دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٥٧ - الثامن الكافر بأقسامه
..........
بذلك في الجواهر بما نصه [١]: «و أما لو كان الميت مرتدا عن ملة أو فطرة ورثه الإمام مع عدم الوارث المسلم أو ما في حكمه كولده المنعقدة نطفته حال إسلام أبويه، أو أحدهما، فإنه كالمسلم بلا خلاف أجده فيه في الفطري بل الإجماع بقسميه عليه، و على المشهور بين الأصحاب في الملي شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا» و قال بعد ذلك في الصفحة الثانية: «الأولى إذا كان أحد أبوي الطفل مسلما فضلا عما لو كانا معا حال ولادته، و انعقاده حكم بإسلامه تبعا و ان ارتد بعد ذلك المتبوع، بلا خلاف أجده. و كذا لو أسلم أحد الأبوين و هو طفل فإنه يحكم بإسلامه- حينئذ- و ان ارتد المتبوع، بل عن المسالك الحكم بذلك موضع وفاق. نعم قال فيها في إلحاق إسلام أحد الأجداد و الجدات بالأبوين وجهان أظهرهما ذلك، سواء كان الواسطة بينهما حيا أو ميتا: و لعله كذلك».
و الظاهر أن الحكم بإسلامه أمر مفروغ عنه، و ان إلحاق ولد الكافر بوالده انما يكون من جهة الإجماع، و هو- على فرض تماميته- لا يشمل المقام قطعا، لقيام الإجماع على كونه محكوما بالإسلام.
(فرع) لو سبي ولد الكافر (فتارة) يكون السبي مع أبويه أو أحدهما، و (أخرى) يكون وحده، فاذا كان معهما، أو مع أحدهما فالظاهر انه لا خلاف في إلحاقه بهما، و قد حكي الإجماع على ذلك، و اما إذا سبي منفردا. فالمشهور على انه بحكم السابي فيحكم عليه بالطهارة. و يظهر عن المعالم و شرح المفاتيح: ان الحكم بالطهارة هو ظاهر الأصحاب، و نقل عن صاحب المدارك (قده) القول: بالطهارة بعد السبي بناء على عدم عموم دليل الكفر و شموله لما بعد السبي، و استحسنه في الحدائق ان لم يكن
[١] كتاب الفرائض ص ٣٧١ في موانع الإرث.