دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٠٣ - (مسألة- ١٥) الجند- المعروف كونه خصية كلب الماء ان لم يعلم ذلك
[ (مسألة- ١٤) إذا قطع عضو من الحي و بقي معلقا متصلا به طاهر ما دام الاتصال، و ينجس بعد الانفصال]
(مسألة- ١٤) إذا قطع عضو من الحي و بقي معلقا متصلا به طاهر ما دام الاتصال، و ينجس بعد الانفصال (١). نعم لو قطعت يده- مثلا- و كانت معلقة بجلدة رقيقة فالأحوط الاجتناب.
[ (مسألة- ١٥) الجند- المعروف كونه خصية كلب الماء ان لم يعلم ذلك]
(مسألة- ١٥) الجند- المعروف كونه خصية كلب الماء ان لم يعلم ذلك و احتمل عدم كونه من اجزاء الحيوان فطاهر و حلال، (٢) و ان علم كونه كذلك فلا إشكال في حرمته، لكنه محكوم بالطهارة لعدم العلم بأن ذلك الحيوان مما له نفس.
بالنجاسة في محله، و إلا فجميع ما ذكر محكوم بالطهارة.
(١) و قد قام الدليل على نجاسة الأعضاء المبانة عن الحي- كأليات الغنم و ما ماثلها- أما الأعضاء المعلقة المتصلة بالجسد فهي محكومة بالطهارة، لهذا أشار المصنف (قده) بقوله: «إذا قطع عضو من الحي و بقي معلقا متصلا به طاهر ما دام الاتصال»، اما بعد الانفصال فقد عرفت شمول الأدلة له المقتضية للحكم بالنجاسة، و لهذا قال (قده) «و ينجس بعد الانفصال».
أما لو قطعت اليد و كانت معلقة بجلدة رقيقة بحيث تسقط بأدنى شيء و تنفصل فيمكن أن يقال: بأنه من قبيل الشبهة الصدقية، للشك في صدق الانفصال عليه فلا يجب الاجتناب عنها، و لكن الظاهر صدق الإبانة و الانفصال عليها، و لذا حكم المصنف (قده) بوجوب الاجتناب احتياطا.
(٢) «الجند» [١] شبيه بفارة المسك فيه مادة تعد من السمومات القتالة،
[١] ذكر الشيخ داود الأنطاكي في تذكرته «اولى الألباب» المطبوع في المطبعة الازهرية سنة ١٣٠٩ بمصر ما نصه: «جندبيدستر» و يقال بالألف باليونانية «اكسيانوس» و هي خصية حيوان بحري يعيش في البر على صورة الكلب لكنه أصغر و الشديد السواد سم قتال. و في حياة الحيوان لكمال الدين الدميري ص ٢٤٢: «الجندبادستر» حيوان كهيئة الكلب ليس ككلب الماء و يسمى القندر. و يسمى السمور أيضا و هو على هيئة الثعلب، و قد ذكر في أثناء كلامه ان «جندبادستر» اسم للمادة التي تكون في خصيتيه البارزتين و شبيهة بالدم أو العسل، و قد ذكر في مادة «قندر» ان «جندبادستر» اسم للخصية و هو دواء محمود و اما كتب اللغة فلم يتعرضوا لكلمة «جند» و لا «جندبادستر». نعم قد ذكر في أقرب الموارد «القندر» كلب الماء، و في البستان ج ٢ ص ٢٠١٤: «قندر»- بالضم-: كلب الماء معرب عن الفارسي و قد تعرض صاحب «برهان قاطع» بما نصه: «جندبيدستر» معرب «كند بيدستر» كه خايه سك آبى باشد و آن را بعربي «خصية كلب البحر» خوانند. و في فرهنك كاتوزيان:
«جندبيدستر» خايه سك آبى كه دردها را دوا كند، يظهر منهما ان «جندبيدستر؟؟؟» يستعمل في العربي أيضا، و لكنها غير موجودة في كتب اللغة مع اضافة «بيدستر» أو بدونها، كما يظهر هذا المعنى أيضا من عبارة «تحفة حكيم مؤمن» المطبوع في مطبعة البوذرجمهرى في طهران حيث يقول:
«جند» بفارسى آش بجكان و آن شبيه بخصيه است و حيوان أو ماهى است. و بما نقلناه يظهر الاختلاف عندهم و الاشتباه في التفسير أو الاسم عند الدميري- فتأمل.