دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٣٤ - الرابع- الميتة من كل ما له دم سائل
و كذا أجزاؤها المبانة، و إن كانت صغارا (١).
قوله- ٧-: «كل ما ليس له دم فلا بأس» [١].
(و منها) قوله- ٧-: «لا يفسد الماء الا ما كان له نفس سائلة» [٢] (و منها) ما ورد في أليات الغنم المقطوعة: «أما علمت أنه يصيب الثوب و البدن و هو حرام [٣]، (و منها) ما ورد فيما لا تحله الحياة من الميتة «و ان أخذه منه بعد أن يموت فاغسله و صل فيه» [٤].
و الحاصل، ان نجاسة الميتة أمر مسلم، و من نظر إلى هذه الأخبار و سائر الموارد المناسبة رأي الحكم شائعا حتى في زمن الأئمة : و انما السؤال كان من جهة تعيين الصغريات، و الاخبار- و ان كان بعضها قابلًا للمناقشة- و لكن مجموعها يفيد الحكم المذكور بلا إشكال.
(١) لا إشكال في نجاسة ما أبين من الميتة مما تحله الحياة للإجماع، و ما ورد في نجاسة الميتة يشمل المقام، لصدقها على الجزء، إذ الجسد بعد تفرقه يصدق على جزء منه بأنه ميتة، كما قال المحقق الهمداني(قده) بقوله: «و الحاصل انه لا يرتاب أحد ممن علم بأن الحمار مثلا ينجس بموته انه إذا قد الحمار نصفين فمات، نجس كل من النصفين، و إن لم يصدق على كل منهما انه حمار ميت، فضلا عما لو قد بعد زهاق روحه- كما هو المفروض في المقام- فليس معروض النجاسة بنظر العرف الا نفس الاجزاء، لا مفهوم الحمار الميت الصادق على المجموع من حيث المجموع».
[١] الوسائل- الباب ٣- من أبواب الماء المطلق
[٢] الوسائل- الباب ٣- من أبواب الماء المطلق
[٣] الوسائل، الباب الثالث من أبواب الذبائح عن ابن الوشاء قال: سألت أبا الحسن- ٧- فقلت: جعلت فداك، ان أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها؛ فقال:
حرام و هي ميتة فقلت جعلت فداك، فنستصبح بها؟ فقال: «اما علمت انه يصيب اليد و الثوب و هو حرام».
[٤] الوسائل- الباب ٣٣- من أبواب الأطعمة المحرمة فيما رواه زرارة عن محمد بن مسلم (و ان أخذته منه بعد ان يموت فاغسله و صل فيه)