دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٣٣ - الرابع- الميتة من كل ما له دم سائل
..........
بدينك، إن اللّه تعالى حرم الميتة من كل شيء» [١]. و الظاهر منها أن الميتة تنجس الزيت، أو السمن، و الا فلا وجه للحرمة.
(و منها) ما في رواية تحف العقول من قول الصادق- ٧-: «أو البيع للميتة، أو الدم، أو لحم الخنزير، أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش و الطير أو جلودها أو الخمر أو شيء من وجوه النجس» [٢]. بناء على أن المراد من النجس هو ما تقدم من الميتة، أو الدم، أو لحم الخنزير، أو الخمر، و لكنه قابل للمناقشة فيكون المراد بالنجس هو غير هذه الأشياء.
(و منها) ما ورد من الأمر بغسل اللحم في المرق الذي وقعت فيه الميتة [٣].
(و منها) ما ورد في الماء القليل تكون فيه الميتة من الأمر بغسل الثوب منه و اعادة الوضوء [٤].
(و منها) ما ورد من المنع عن الأكل في أواني أهل الكتاب إذا كانوا يأكلون فيها الميتة، و الدم، و لحم الخنزير [٥].
(و منها) ما ورد في الخنفساء و نحوها تموت في البئر، و السمن، و نحوه من
[١] الوسائل- الباب ٥- من أبواب الماء المضاف
[٢] الوسائل كتاب التجارة- الباب ٢- الحديث ١ و في تحف العقول ص ٣٣٣
[٣] الوسائل كتاب الأطعمة- الباب ٤٤- الحديث ١- عن السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ ان أمير المؤمنين سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فأرة فقال: «يهراق مرقها و يغسل اللحم و يأكل».
[٤] الوسائل في الباب الرابع من أبواب الماء المطلق، موثقة عمار الساباطي عن الصادق- ٧- في الفأرة التي تجدها في إناء و قد توضأ من ذلك الإناء مرارا و غسل ثيابه، و اغتسل، و قد كانت الفأرة منسلخة، فقال: «ان كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل و يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه ان يغسل ثيابه و يغسل كل ما اصابه ذلك الإناء و يعيد الوضوء و الصلاة».
[٥] الوسائل كتاب الأطعمة باب ٢٤ عن محمود بن مسلم عن أحدهما قال سألته عن إنية أهل الكتاب فقال لا تأكل في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيه الميتة و الدم و لحم الخنزير.