دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٢٦ - الثالث- المني من كل حيوان له دم سائل
و اما المذي و الوذي و الودي فطاهر من كل حيوان الا نجس العين (١).
و كذا رطوبة الفرج، و الدبر. ما عدى البول و الغائط (٢).
على عدم التفرقة بين الإنسان و غيره، و ذلك هو المتبع.
(١) أما «المذي» فهو الذي يخرج عقيب الشهوة: و «الودي» ما يخرج عقيب البول، و «الوذي» هو الذي يخرج من الأدواء و القول بطهارة هذه الثلاثة مسلم و الدليل عليه مصحح زرارة، عن أبي عبد اللّه- ٧-: «إن سال من ذكرك شيء من مذي، أو وذي. و أنت في الصلاة فلا تغسله، و لا تقطع له الصلاة، و لا تنقض له الوضوء، و إن بلغ عقبك فإنما ذلك بمنزلة النخامة» [١].
نعم، حكي عن العامة الخلاف فيه، و عن ابن الجنيد القول: بنجاسة المذي، مستدلا عليه بما ورد في حسنة الحسين بن أبي العلا. سألت أبا عبد اللّه- ٧- عن المذي يصيب الثوب، قال- ٧-: «إن عرفت مكانه فاغسله، و إن خفي عليك مكانه فاغسل الثوب كله» [٢].
و في خبره الآخر «يغسله و لا يتوضأ» [٣] و هذان الخبران، لا يمكن الأخذ بمدلولها، أما- أولا- فلاعراض الأصحاب عنهما. و اما- ثانيا- فهي معارضة بأخبار الطهارة، و الجمع بينها يقتضي الحمل على الاستحباب.
أما نجاسة هذه الثلاثة من نجس العين، فلدلالة نجاسته على ذلك الموجبة لنجاسة كل ما يخرج منه.
(٢) اما البلل الخارج من الفرج غير البول فقد دل على طهارته ما ورد في صحيح إبراهيم ابن أبي مخمور، سألت أبا الحسن الرضا- ٧- عن المرأة عليها قميصها، أو إزارها يصيبه من بلل الفرج و هي جنب، أ تصلي فيه؟ قال- ٧-: «إذا
[١] الوسائل ج ١- الباب ١٢- من أبواب عدم ناقضية المذي و الودي للوضوء- الحديث ٢
[٢] نفس المصدر الباب- ١٧- من أبواب طهارة المذي و الودي الحديث ٣
[٣] نفس المصدر الباب- ١٧- من أبواب طهارة المذي و الودي الحديث ٤