دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٣٢٥ - الثالث- المني من كل حيوان له دم سائل
[الثالث- المني من كل حيوان له دم سائل]
الثالث- المني من كل حيوان له دم سائل، حراما كان أو حلالا. برّيا أو بحريا (١).
الشافعي- فبعيد. و لهذا أشكل الحكم بالنجاسة على فرض انه ذو نفس سائلة.
و لكن الظاهر من معاقد الإجماعات المنقولة المتقدمة شمولها للبري و البحري، كما و ان مطلقات الأخبار أيضا تشمل كلا النوعين، و مجرد دعوى الانصراف لا يوجب رفع اليد عن تلك المطلقات- فتأمل.
(١) لا إشكال في نجاسة المني من كل حيوان له دم سائل، لقيام الإجماع على ذلك، من دون تفصيل بين كونه حلال الأكل، أو حرامه. برّيا أو بحريا، للروايات المستفيضة على ذلك.
(منها)- ما عن حسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّه- ٧- قال: «إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي أصابه، فإن ظن أنه أصابه مني و لم يستيقن و لم ير، مكانه فلينضحه بالماء» [١].
(و منها)- صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه- ٧- قال: ذكر المني فشدده و جعله أشد من البول، ثم قال: «إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة، فعليك إعادة الصلاة، و إن نظرت في ثوبك فلم تصبه، ثم صليت فيه، ثم رأيته بعد، فلا إعادة عليك، و كذلك البول» [٢].
(و منها)- رواية ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه- ٧- قال:
سألته عن المني يصيب الثوب؟ قال: «إن عرفت مكانه فاغسله، و إن خفي عليك مكانه فاغسله كله» [٣].
و التعميم لم يظهر من الروايات المذكورة حتى لمني غير الآمي، فادعاء انصرافها الى خصوص الإنسان في محله، و لو لا الإجماع لأمكن القول به، لكن الإجماع قائم
[١] الوسائل ج ١- الباب ١٦- من أبواب نجاسة المني الحديث- ٤
[٢] الوسائل ج ١- الباب ١٦- من أبواب نجاسة المني الحديث- ٣
[٣] الوسائل ج ١- الباب ١٦- من أبواب نجاسة المني الحديث- ٦