دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٢٧٥ - الأول و الثاني- البول، و الغائط
..........
مع رواية ابن سنان، فإنها- و ان كانت أخص منه- إلا أنهما متوافقان، فيكون الحاصل هو نجاسة البول من كل حيوان غير طائر.
و فيه ما لا يخفى: فإن رواية أبي بصير لما كانت مبتلاة بالمعارض- و هو رواية ابن سنان- لم يمكن جعلها مخصصة للعام إلا بعد تخليصها من المعارض. و بناء على ذلك، فالذي ينبغي أولا هو تحري إمكان الجمع الدلالي و بعد العجز عنه يتساقطان في مورد الاجتماع، و يكون المرجع هو الأصل- أعني قاعدة الطهارة- و لكن لما كان العام الفوق موجودا يكون هو المرجع، فيحكم بالنجاسة في مورد التعارض.
و قد يقال: برجحان رواية أبي بصير على ابن سنان بما حاصله: انا لو حكمنا رواية ابن سنان على رواية أبي بصير و أخرجنا منها مورد التعارض- و هو الطائر المحرم الأكل كالصقر- و أدخلناه في رواية ابن سنان لم يبق تحت رواية أبي بصير إلا الطائر المأكول اللحم، و يكون الحكم بطهارة بول الطائر مختصا به، و هو فرد نادر، بل غير موجود- على ما قيل- هذا أولا، و ثانيا: أن رواية أبي بصير قد علق الحكم فيها على عنوان الطائر، بينما علق الحكم في رواية ابن سنان على عنوان ما لا يؤكل، فلو حكمنا رواية ابن سنان في مورد المعارضة بقيت رواية أبي بصير مختصة بالطائر المأكول اللحم كالحمام، و الحكم عليه بالطهارة إنما هو لكونه مأكول اللحم لا لأجل أنه طائر، مع ان المستفاد من رواية أبي بصير ان عنوان الطيران له الخصوصية في الحكم المذكور.
و لأجل هذين لزم تقديم أدلة الطهارة على أدلة النجاسة، و الأول، لا يخلو من اشكال، و ذلك لأن البول فيه- و إن كان نادرا- إلا أن خرءه ليس بنادر، و لو لاحظنا البول وحده لم يكن إبقاء محرم الأكل موجبا لخروجه عن الندرة.
نعم، إن الوجه الثاني متين.
هذا، و قد أشار الشيخ(قده) في كتاب الطهارة إلى الوجه الثاني حيث